مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٥٢ - منهاج لا يجوز قراءة إحدى العزائم الأربعة في الفرائض عند أكثر أصحابنا،
علمائنا خلافاً للجمهور كافّة [١].
و يدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع قويّة زرارة في طريقها قاسم بن عروة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم، فإنّ السجود زيادة في المكتوبة [٢].
و موثّقة سماعة في طريقها عثمان بن عيسى قال: من قرأ «اقرأ باسم ربّك»، فإذا ختمها فليسجد، فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب و ليركع، قال: و إن ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزئك الإيماء و الركوع، و لا تقرأ في الفريضة «اقرأ» في التطوّع [٣].
و لأنّ فعل السجدة إن أوجبناه، يورث الاختلال في كيفيّة العبادة التوقيفيّة، و لا يحصل اليقين بالبراءة، و إن لم يوجبه يلزم خروج الواجب الفوري عن كونه واجباً، و وجوبه فوراً إجماعيّ كما قالوا.
و قد يمنع شمول أدلّة الفور لما نحن فيه، و يدفعه ظاهر الخبرين المتقدّمين، و غيرهما.
و قال ابن الجنيد: لو قرأ سورة من العزائم في النافلة سجد، و إن كان في فريضة أومأ، فإذا فرغ قرأها و سجد [٤].
و أمّا الأخبار الدالّة على الجواز مثل صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتّى يركع و يسجد، قال: يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزائم [٥]. و حسنة الحلبي الآتية، و نحوه صحيحة عليّ بن جعفر [٦]، و غيرها فبعضها محمولة على النافلة، و بعضها على التقيّة، و لهما
[١] تذكرة الفقهاء: ج ٣ ص ١٤٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧٩ ب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧٧ ب ٣٧ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٢.
[٤] نقله عنه المحقّق الحلّي في المعتبر: ج ٢ ص ١٧٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧٨ ب ٣٩ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٨٠ ب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٥.