مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٣٧ - منهاج يجب قراءة سورة كاملة عقيب الفاتحة فيما تجب فيها عيناً من الفرائض في حال الاختيار،
و يدلّ عليه الأخبار الدالّة على عدم جواز إفراد «و الضحىٰ، و أ لم نشرح» و «أ لم تر كيف، و لإيلاف» و الإجماع المنقول على ذلك من الجماعة الآتية كما لا يخفى.
و يؤيّده صحيحة محمّد بن مسلم على الأظهر لمكان محمّد بن عيسى عن يونس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الّذي لا يقرأ فاتحة الكتاب في صلاته، قال: لا صلاة له إلّا أن يبدأ بها في جهر أو إخفات، قلت: أيّهما أحبّ إليك إذا كان خائفاً أو مستعجلًا يقرأ بسورة أو فاتحة الكتاب؟ قال: فاتحة الكتاب [١].
و يظهر منه أنّه كان وجوب السورة عنده واضحاً معلوماً حتّى أنّه يسأل عن التخيير بينه و بين الحمد في مقام الاضطرار، و الراوي من أجلّاء الأصحاب.
و يدلّ عليه أيضاً رواية منصور بن حازم قال: قال: أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) لا يقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة و لا بأكثر [٢]. و القوي أنّه قال: أمر الناس بالقراءة في الصلاة لئلّا يكون القرآن مهجوراً مضيّعاً، و ليكون محفوظاً مدروساً، فلا يضمحلّ و لا يهجر و لا يجهل، و إنّما بدأ بالحمد دون سائر السور لأنّه ليس شيء من القرآن و الكلام جمع فيه من جوامع الخير و الحكمة ما جمع في سورة الحمد [٣]. الحديث.
و يظهر من الأمر بالقراءة و التفصيل بتقديم الحمد فيها على السورة وجوب المجموع، كما لا يخفى على المنصف المتدبّر.
و صحيحة عبد اللّٰه بن سنان على الأظهر لمكان العبيدي قال: يجوز للمريض أن يقرأ فاتحة الكتاب وحدها، و يجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوّع بالليل و النهار [٤].
و يظهر من هذا الخبر أنّها بيان المواضع الّتي يجوز تركها، حتّى أنّه لم
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٣٢ ب ١ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٣٦ ب ٤ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٣٣ ب ١ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٣٥ ب ٢ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٥.