مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٣٦ - منهاج يجب قراءة سورة كاملة عقيب الفاتحة فيما تجب فيها عيناً من الفرائض في حال الاختيار،
ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): من افتتح بسورة ثمّ بدا له أن يرجع في سورة غيرها فلا بأس، إلّا قل هو اللّٰه أحد فلا يرجع منها إلى غيرها و كذلك قل يا أيّها الكافرون [١]. و يدلّ عليه أيضاً خبر في سنده مروك بن عبيد و قد وثّقه ابن فضّال عن رجل عن الباقر (عليه السلام) قال: قال لي: أيّ شيء يقول هؤلاء في الرجل الّذي تفوته مع الإمام ركعتان؟ قلت: يقولون: يقرأ فيهما بالحمد و سورة، فقال: هذا يقلب صلاته يجعل أوّلها آخرها، قلت: فكيف يصنع؟ قال: يقرأ فاتحة الكتاب في كلّ ركعة [٢].
و في معناه الأخبار الكثيرة منها الصحيح.
و يظهر من المجموع أنّ أوّل الصلاة هو ما كان يجب فيه الفاتحة و سورة، بل هو صريح بعضها، كما ذكرنا.
و صحيحة محمّد بن إسماعيل قال: سألته قلت: أكون في طريق مكّة فننزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب أ يصلّى المكتوبة على الأرض فيقرأ أُمّ الكتاب وحدها، أم يصلّي على الراحلة فيقرأ فاتحة الكتاب و السورة؟ قال: إذا خفت فصلِّ على الراحلة المكتوبة و غيرها، و إذا قرأت الحمد و سورة أحبّ إليّ، و لا أرى بالّذي فعلت بأساً [٣].
وجه الدلالة ترخّصه (عليه السلام) لترك القيام الواجب من أجل السورة.
و يدلّ عليه أيضاً ما رواه يحيى بن عمران الهمداني في الصحيح قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدأ ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أُمّ الكتاب، فلمّا صار إلى غير أُمّ الكتاب من السورة تركها، فقال العيّاشي: ليس بذلك بأس، فكتب بخطّه: يعيدها مرّتين على رغم أنفه [٤] يعني العيّاشي.
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧٥ ب ٣٥ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٤٦ ب ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة ح ٧.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٣٦ ب ٤ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٤٦ باب ١١ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٦.