مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٣٢ - و أمّا المقام الثاني فالمنقول عن طائفة من الأصحاب أفضليّة التسبيح مطلقاً،
و يدلّ على القول الثاني رواية عليّ بن حنظلة المتقدّمة.
و يدلّ على القول الثالث صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إذا كنت إماماً فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب، و إن كنت وحدك فيسعك، فعلت أو لم تفعل [١]. و الجمع بين ما دلّ على أفضليّة القراءة و رواية عليّ ابن حنظلة.
و لم أقف على القول الرابع على حجّة يعتدّ بها.
و يدلّ على القول الخامس مضافاً إلى صحيحة منصور المتقدّمة منضمّاً إلى ما دلّ على أفضليّة التسبيح صحيحة معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين، فقال: الإمام يقرأ فاتحة الكتاب، و من خلفه يسبّح، فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما، و إن شئت فسبّح [٢].
و على القول السادس ظاهر صحيحة منصور المتقدّمة و رواية محمّد بن حكيم [٣] و ما في معناهما [٤]، و ما رواه في الاحتجاج عن الحميري عن صاحب الزمان (عليه السلام) «أنّه كتب إليه يسأله عن الركعتين الأخيرتين قد كثرت فيهما الروايات، فبعض يرى أنّ قراءة الحمد وحدها أفضل، و بعض يرى أن التسبيح فيهما أفضل، و الفضل لأيّهما لنستعمله؟ فأجاب (عليه السلام): قد نسخت قراءة أُمّ الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح، و الّذي نسخ التسبيح قول العالم (عليه السلام): كلّ صلاة لا قراءة فيها فهو خداج إلّا للعليل أو من يكثر عليه السهو فيتخوّف بطلان الصلاة عليه [٥].
و الجواب منع دلالة الصحيحة، و باقي الأخبار مؤوّلة أو محمولة على التقيّة
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٩٤ ب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٨١ ب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٩٤ ب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٩٤ ب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١٣.
[٥] الاحتجاج: ص ٢٧٤.