مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٢٧ - و الثاني وجوب العبارة الآتية ثلاث مرّات،
و إنّما الخلاف في مقامين:
الأوّل كيفيّة التسبيح و كميّته، و الثاني بيان الأفضليّة بين البدلين.
ففي المقام الأوّل [أي كيفية التسبيح و كميّته] يرتقي الأقوال إلى ستّة و أزيد.
الأوّل: وجوب العبارة الآتية ثلاث مرّات،
و هو قول الشيخ في النهاية [١] و الاقتصاد [٢] و الشهيد في الدروس [٣].
و قال الصدوق في الفقيه: و قل في الركعتين الأخيرتين إماماً كنت أو غير إمام: «سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر» ثلاث مرّات، و إن شئت قرأت في كلّ ركعة منها الحمد للّٰه، إلّا أنّ التسبيح أفضل [٤].
و يدلّ عليه صريح الفقه الرضوي [٥] و ما روي في العيون عن رجاء بن أبي ضحّاك انّه صحب الرضا (عليه السلام) من المدينة إلى مرو، فقال: كان يسبّح في الاخراوين يقول: «سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر» ثلاث مرّات، ثمّ يركع [٦].
لكنّ الفاضل المجلسي (رحمه اللّه) في البحار قال: إنّ في النسخ المصحّحة القديمة بدون التكبير [٧].
و يظهر من بعض الأصحاب أيضاً أنّ بها رواية، و لعلّ إيراده في النهاية [٨] و الفقيه [٩] أيضاً لا يقصر عن الرواية، كما هو ظاهر على المطّلع، و لها أيضاً من الأخبار شواهد.
و الثاني: وجوب العبارة الآتية ثلاث مرّات،
و قد نسب إلى الصدوق (رحمه اللّه)، و ذلك لأنّه نقل الصحيحة الآتية في أبواب الجماعة [١٠].
و لا يخفى أنّه لا يدلّ على تعيّنه عنده، لأنّه قال ما قلناه في أوائل كتاب
[١] النهاية: ج ١ ص ٣٠٢.
[٢] الاقتصاد: ص ٢٦١.
[٣] الدروس الشرعيّة: ج ١ ص ١٧٣.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣١٩.
[٥] فقه الرضا: ص ١٠٥.
[٦] عيون أخبار الرضا: ج ٢ ص ١٨٠ ح ٥.
[٧] بحار الأنوار: ج ٨٥ ص ٨٨.
[٨] النهاية: ج ١ ص ٣٠٢.
[٩] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣١٩.
[١٠] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٩٢ ح ١١٥٩.