مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٢٣ - فائدة
هو ما عليه الأكثر.
و أمّا لو شكّ بعد الأخذ في السورة فجماعة من الأصحاب [١] على الإعادة و بناؤهم في ذلك كأنّه على أنّ محلّ القراءتين واحد كما ذكره المحقّق [٢].
و قد يتمسّك في ذلك بصحيحة زرارة: رجل شكّ في الأذان و قد دخل في الإقامة، قال: يمضي، قلت: رجل شكّ في الأذان و الإقامة و قد كبّر، قال: يمضي صلاته، قلت: رجل شكّ في التكبير و قد قرأ، قال: يمضي، قلت: شكّ في القراءة و قد ركع، قال: يمضي، قلت: شكّ في الركوع و قد سجد، قال: يمضي على صلاته، ثمّ قال: يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء [٣].
فإنّ قول زرارة: «قلت: شكّ في القراءة و قد ركع» يقتضي عدم المضيّ لو لم يركع.
و هو كما ترى، إذ هو مورد سؤال الراوي، و ليس في الجواب، مع أنّه مفهوم ضعيف لا يعارض المنطوق.
و اختار المفيد [٤] و ابن إدريس [٥] و المحقّق [٦] و غيرهم عدمه نظراً إلى كونهما شيئين.
و الصحاح يدلّ على أنّه إذا خرج من شيء ثمّ دخل في غيره فشكّه ليس بشيء [٧]، منها الصحيح المتقدّم، و يدلّ عليه أيضاً الأُصول و العمومات، و لا شكّ أنّه أحوط، بل و أقوى.
فائدة:
قال العلّامة في التذكرة: لا يجب القراءة في النافلة [٨] للأصل.
[١] رياض المسائل: ج ٤ ص ٢١٤، مدارك الأحكام: ج ٤ ص ٢٣٤.
[٢] المعتبر: كتاب الصلاة ج ٢ ص ٣٨٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٣٦ ب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١.
[٤] قاله في رسالته كما نقله عنه ابن إدريس في السرائر: ج ١ ص ٢٤٨.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٢٤٨.
[٦] المعتبر: ج ٢ ص ٣٨٨.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٣٦ ب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ٣ ص ١٣٠.