مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٢٢ - منهاج أجمع علماؤنا و أكثر أهل العلم على وجوب الفاتحة في الصلوات
الكتاب، قال: فليقل: أستعيذ باللّٰه من الشيطان الرجيم إنّ اللّٰه هو السميع العليم، ثمّ ليقرأها ما دام لم يركع، فإنّه لا قراءة حتّى يبدأ بها في جهر أو إخفات، فإنّه إذا ركع أجزأه إن شاء اللّٰه تعالى [١].
و في قويّة أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل نسي أُمّ القرآن، قال: إن كان لم يركع فليعد أُمّ القرآن [٢].
و في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألت عن الّذي لا يقرأ فاتحة الكتاب في صلاته، قال: لا صلاة له إلّا أن يقرأها في جهر أو إخفات [٣].
خرج منه الناسي المتذكّر بعد الركوع بما مرّ، و بقي الباقي.
و نقل في المبسوط عن بعض أصحابنا قولًا بكون القراءة ركناً [٤] مستدلا بهذا الخبر.
و هو مؤوّل بالعامد، بل ظاهر فيه، و لا خلاف في البطلان حينئذٍ.
نعم، ظاهر بعضهم لو تركها عمداً و شرع في السورة ثمّ أعادها و أعاد السورة فيصحّ، و هو ضعيف.
ثمّ إنّ الأدلّة تقتضي وجوب الإتيان بالفاتحة قبل الركوع و إن أخذ في السورة، بل و أتمّها، فيجب الإتيان بالفاتحة و بسورة كاملة، و لا يجب إعادة ما أخذ فيها، و لا مخالف في هذا الحكم بين الأصحاب كما قاله بعضهم، و يدلّ على ذلك أيضاً الإطلاقات و الأُصول، و ربّما يشعر به الموثّق المتقدّم: فإنّه لا قراءة حتّى يبدأ بها [٥]، فتدبّر.
و ظاهر فقه الرضا إعادة ما أخذ فيها [٦]، و هو ظاهر الإرشاد [٧]، و الأظهر
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٦٨ ب ٢٨ من أبواب القراءة ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٦٨ ب ٢٨ من أبواب القراءة ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٦٧ ب ٢٧ من أبواب القراءة ح ٤.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٠٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٦٨ ب ٢٨ من أبواب القراءة ح ٢.
[٦] فقه الإمام الرضا (عليه السلام): ص ١١٦.
[٧] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٢٥٣.