مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٢٠ - منهاج تكبيرة الافتتاح واجبة و ركن في الصلاة،
و القول بأنّ غَسل اليدين من الأجزاء المستحبّة للوضوء أوّل الكلام، بل هو كالسواك و التسمية، مع أنّ جوازه في الوضوء أيضاً محلّ الخلاف و الإشكال عند من يعتبر إخطار النيّة و إحضارها في أوّل جزء من العبادة.
بقي الكلام في مواضع استحباب التكبيرات الستّة:
فقيل باستحبابها مطلقاً [١].
و قيل: مختص بالفرائض [٢].
و قيل: في سبع صلوات: أوّل كلّ فريضة، و أوّل ركعة من صلاة الليل، و في المفردة من الوتر، و في أوّل ركعة من ركعتي الزوال، و في أوّل ركعة من نوافل المغرب، و في أوّل ركعة من ركعتي الإحرام.
فهذه ستّة ذكرها عليّ بن الحسين بن بابويه (رحمه اللّه) [٣]، و زاد المفيد (رحمه اللّه): الوتيرة [٤].
و يدلّ على الأوّل الإطلاقات، و هو المعتمد، و يمكن أن يكون دليل الثاني عدم تبادر غير الفرائض منها، و لم يظهر للتفصيل مستند إلّا ما رواه ابن طاوس في فلاح السائل عن الباقر (عليه السلام) قال: افتتح في ثلاثة مواطن بالتوجّه و التكبير: في أوّل الزوال، و صلاة الليل، و المفردة من الوتر، و قد يجزئك فيما سوى ذلك من التطوّع أن تكبّر تكبيرة لركعتين [٥]. و قد حمله ابن طاوس على التأكيد في هذه الثلاثة بعد تخصيصها بسبع مواضع، كما ذكرنا.
و بالجملة: لا مانع من القول بالاستحباب في الجميع، و تأكّدها في السبع، و كون الثلاثة المذكورة من النوافل آكد من غيرها، للمسامحة في هذه المواضع.
[١] الانتصار: ص ٤٠، مدارك الأحكام: ج ٣ ص ٣٢١.
[٢] هو السيّد المرتضى في «المسائل المحمّدية» كما نقله العلّامة في المختلف: ج ٢ ص ١٨٦.
[٣] نقله عنه الشيخ في تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٩٤ ذيل ح ١١٧.
[٤] المقنعة: ص ١١١.
[٥] فلاح السائل: ص ١٣٠.