مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٩٩ - خاتمة
و قيل: فعله مكروه [١].
و قيل: تركه مستحبّ [٢]، معلّلًا بضعف دلالة الأخبار، سيّما مع ملاحظة التعليل بأنّه فعل المجوس و انسباكه مع المكروهات في الذكر.
و هذا لا يتمشّىٰ في صحيحة ابن مسلم: قال: قلت: الرجل ليضع يده في الصلاة و حكى اليمنىٰ على اليسرى، فقال: ذلك التكفير، لا تفعل [٣].
و حكم الشيخ بمساواة وضع اليسرىٰ على اليمنىٰ للعكس [٤].
فحينئذٍ ينبغي ترك جميع ما فسّر به التكفير، لتحصيل اليقين بالبراءة، لكون بعض الأخبار مطلقة، و عدم ثبوت انحصار التفسير من هذه الصحيحة. و هكذا حكم بعدم التفرقة في وضعهما فوق السرّة و تحتها.
و صرّح بهذين التعميمين المحقّق الشيخ عليّ في حاشية الإرشاد [٥].
و حكم في التذكرة بعدم الفرق مع الحائل و بدونه، و استشكل في وضعه على الساعد [٦].
و الأولى الاجتناب عن الكلّ.
هذا كلّه في غير حال التقيّة. و أمّا معها فيجوز، بل قد يجب. و أمّا لو تركها مع الوجوب ففي البطلان إشكال، يظهر من ملاحظة ما تقدّم، و على ما اخترنا يقوى القول بالبطلان، و الأولى عدم الترك.
و حكم الشيخ بعدم جواز التطبيق في الصلاة، بأن يطبق إحدى يديه على الأُخرىٰ و يضع بين ركبتيه، و ادّعى عليه الإجماع [٧].
[١] الكافي في الفقه: ص ١٢٥.
[٢] كما في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٩١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٦٤ ب ١٥ من أبواب قواطع الصلاة ح ١.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٣٢١ المسألة ٧٤.
[٥] نقله عنه صاحب مفتاح الكرامة: ج ٣ ص ١١.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٣٣ س ١٧.
[٧] الخلاف: ج ١ ص ٣٤٧ المسألة ٩٧.