مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٤٨ - منهاج أجمع علماء الإسلام على حرمة الحرير على الرجال،
أيضاً بذلك، حيث لم يسنده إلى رواية. و سبيل الاحتياط واضح.
و أمّا النساء فنقل غير واحد من أصحابنا منهم العلّامة [١] و المحقّق [٢] إجماع المسلمين على حلّيته لهنّ في غير الصلاة.
و أمّا جواز الصلاة فيها فهو مذهب الأكثر.
و الصدوق عمّم المنع حال الصلاة، قال: فيتناول المرأة بإطلاقه [٣].
و كان نظره إلى رواية زرارة: نهىٰ عن لباس الحرير للرجال و النساء، إلّا ما كان من حرير مخلوط بخزّ، لحمته أو سداه خزّ أو كتان أو قطن، و إنّما يكره الحرير المحض للرجال و النساء [٤]. و إطلاق رواية عبد الجبّار: لا تحلّ الصلاة في حرير محض [٥].
و الأولى ضعيفة، و مشتملة على خلاف المتّفق عليه. و الثانية غير ظاهرة الدلالة، سيّما مع كون مورد السؤال القلنسوة، الّتي هي من ملابس الرجال.
و يدلّ على مذهب المشهور موثّقة ابن بكير عن بعض أصحابه: قال: النساء يلبسن الحرير و الديباج إلّا في الإحرام [٦].
و يؤيّده روايتا يوسف بن إبراهيم قال في أحدهما: و إنّما يكره الصمت من الإبريسم للرجال و لا يكره للنساء [٧]، و في الأُخرى: إنّما يكره الحرير البهم للرجال [٨].
و يدلّ عليه أيضاً الإطلاقات في رخصة المرأة، و الإطلاقات الأمر بالصلاة، و عمومات الآيات في مقام الامتنان، و غير ذلك، و لا بدّ للتقييد من دليل.
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٢٨ س ٣٢.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٨٩.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٦٣ ذيل ح ٨١١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٧١ ب ١٣ من أبواب لباس المصلّي ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٦٧ ب ١١ من أبواب لباس المصلّي ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٧٥ ب ١٦ من أبواب لباس المصلّي ح ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٧٥ ب ١٦ من أبواب لباس المصلّي ح ١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٧٢ ب ١٣ من أبواب لباس المصلّي ح ٦.