مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٤٧ - منهاج أجمع علماء الإسلام على حرمة الحرير على الرجال،
و الشهيد [١] التعدّي إلى الغير، استناداً إلى العلّة، و علّل الجواز في الحرب المحقّق [٢] و غيره بعدم مضرّة البرد، و بأنّه يصير سبباً لقوّة القلب. و الظاهر الجواز في الحرب مطلقاً.
ثمّ إنّ الحرام هو الحرير المحض، فإذا كان مختلطاً بالغير في النسج لا يحرم.
و لا يجدي كون الظهارة قطناً أو بالعكس. و لا الخياطة مع القطن أو النقش عليه به، أو غير ذلك.
و هل يجوز الصلاة في المحشوّ بالقزّ؟ قيل: نعم [٣]. و قيل: لا [٤]، و نظر المانع إلى الإطلاقات.
و يمكن منع الشمول، لأنّ المعلوم من الأخبار المنع من لبس الحرير، و صدقه عليه مشكل. و نظر المجوّز إلى روايات.
ففي الخبر عن سفيان بن السمط قال: قرأت في كتاب محمّد بن إبراهيم إلى أبي الحسن (عليه السلام) يسأله عن ثوب حشوهُ قزّ يصلّى فيه؟ فكتب: لا بأس به [٥].
و قال الحسين بن سعيد: قرأت في كتاب محمّد بن إبراهيم إلى أبي الحسن (عليه السلام) يسأله عن الصلاة في ثوب حشوهُ قزّ، فكتب إليه قرأته: لا بأس بالصلاة فيه [٦].
و في الفقيه كتب إبراهيم بن مهزيار إلىٰ أبي محمّد الحسن (عليه السلام): في الرجل يجعل في جبّته بدل القطن قزّاً، هل يصلّي فيه؟ فكتب (عليه السلام): نعم، لا بأس به [٧]. و لا يبعد تقوية هذا القول.
و طريق الشيخ إلى الحسين صحيح، كما في الخلاصة [٨]، و جزم في الفقيه [٩]
[١] ذكرى الشيعة: ص ١٤٥ س ٣٤.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٨٨.
[٣] ذكرى الشيعة: ص ١٤٥ س ٢٣.
[٤] المعتبر: ج ٢ ص ٩١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٣٢٣ ب ٤٧ من أبواب لباس المصلّي ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٣٢٣ ب ٤٧ من أبواب لباس المصلّي ح ١.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٦٣ ح ٨١١.
[٨] الخلاصة للعلّامة: ص ٢٧٦.
[٩] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٦٣ ذيل ح ٨١٠.