مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٢ - أمّا المقدّمة
الكتاب» [١]. و هذا هو صريح العلّامة في التذكرة [٢].
و ظاهر المحقّق في المعتبر [٣] و ظاهر بعضهم، كالشهيد في جملة من كتبه كونها حقيقة فيها [٤]. و النزاع في ذلك قليل الجدوى.
و الحقّ أنّ ذلك كذلك عند الشارع أيضاً، سيّما في زمان الصادقَين و من بعدهما (عليهم السلام).
و الصلاة تنقسم إلى واجبة و مندوبة، لاستحالة انفكاكها عن الرجحان.
و أمّا المكروهات فيرجع إلى أحدهما عند المشهور، و يلاحظ الرجحان فيها من حيث نفس طبيعة العبادة عند غيرهم، كما هو الأقوىٰ. و لا ينافي ذلك زوال الرجحان لعارض و إبقاء الكراهة على معناها الحقيقي في بعض الصور.
و أمّا المنهيّ عنها تحريماً فبعضها فاسدة أو ليس بصلاة على الأصحّ، كالّذي كان بينها و بين المأمور به عموم و خصوص مطلقاً، و كذلك ما كان بينهما تعارض من وجه لو قلنا بصدق المنهيّ عنه عليه على المشهور، لكنّ الأقوى خلافه. و التفاصيل في المذكورات محوّل على الأُصول.
ثمّ إنّ الواجبة على سبيل مطلق الاستعمال منحصرة في سبعة بحكم تتبّع تضاعيف الأحكام الشرعيّة-: اليوميّة، و الجمعة، و صلاة العيدين، و الآيات، و الطواف، و الأموات، و ما يلتزم بنذر و شبهه. و يلحق باليوميّة متعلّقاتها من الاحتياط، و القضاء، و نحوها.
و صلاة الاستئجار يمكن أن يدرج في ذلك، و في القسم الأخير. و كلاهما حسن.
و المندوبة أيضاً تنقسم إلى مؤقّت و غيره.
[١] عوالي اللآلي: ج ٣ ص ٨٢ ح ٦٥.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٢٥٩.
[٣] المعتبر: ج ٢ ص ٩.
[٤] ذكرى الشيعة: ص ٧ س ١، البيان: ص ٤٨.