مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١١٨ - مسألة يجب طهارة الثوب و البدن في الصلاة
ففي صحيحة زرارة الطويلة: نسيت أنّ بثوبي شيئاً و صلّيت، ثمّ إنّي ذكرت بعد ذلك، قال: تعيد الصلاة و تغسله [١].
و في صحيحة ابن أبي يعفور: فيغسله و يعيد الصلاة [٢].
و في موثّقة سماعة قال: يعيد صلاته كي يهتمّ بالشيء إذا كان في ثوبه عقوبة لنسيانه [٣].
و العلّة عامّة، و الأُصول يؤيّده و يعاضده، و كذا الإطلاقات و العمومات في وجوب غسل النجاسة للصلاة.
و القول بأنّ الإعادة ظاهرة في بقاء الوقت ليس على ما ينبغي، إذ ليس ذلك إلّا اصطلاح الفقهاء.
و لفظ الإعادة في الأخبار مستعملة في الخارج عن الوقت في غاية الكثرة، منها الخبران المفصّلان اللّذان استدلّ بهما الخصم، فلو احتجّ علينا بذلك فهو حجّة عليه.
و للقول الثاني الأصل، و في صحيحة علاء قال: لا يعيد، قد مضت الصلاة و كتبت له [٤]. فإنّ التعليل يفيد العموم، و لأنّه صلّى صلاة مأموراً بها، و الأمر يقتضي الإجزاء.
و الأصل لا أصل له، و هو مَعَنا.
و الخبر و إن كان صحيحاً لكنّه ليس بأظهر دلالة من أخبارنا، و لا يقاومها، لكثرة صحاحها، فضلًا عن غيرها، و اعتضادها بالشهرة و الإجماع المنقول و الأُصول، فلا بدّ من توجيهها أو طرحها، إذ لا دليل على الجمع بعنوان العموم، مع أنّ الشيخ حملها على الشذوذ [٥]، و هو أعرف.
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٦٣ ب ٤٢ من أبواب النجاسات ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٢٦ ب ٢٠ من أبواب النجاسات ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٦٤ ب ٤٢ من أبواب النجاسات ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٦٣ ب ٤٢ من أبواب النجاسات ح ٣.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٦٠ ذيل ح ٢٤.