مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١١٧ - مسألة يجب طهارة الثوب و البدن في الصلاة
و في دلالتها على ما نحن فيه تأمّل، إذ يمكن أن يكون النهي من جهة عدم الاستتار عن الغير.
مسألة: يجب طهارة الثوب و البدن في الصلاة
، و يشترط صحّتها بها، و تبطل بدونها بالإجماع نقله غير واحد من أصحابنا [١] و الكتاب و السنّة، هذا إذا كان عالماً عامداً، و لا فرق بين بقاء الوقت و خروجه، و لا بين العالم بالمسألة و الجاهل على الأقوىٰ، إلّا أن لا يتفطّن للمسألة لا إجمالًا و لا تفصيلًا، و الضابط التقصير.
و أمّا في غيره فلا يخلو إمّا أن يكون عالماً بالنجاسة قبل الشروع في الصلاة و نسي غسله و يتذكّر بعد الصلاة أو في الأثناء أو لا، و على الثاني فإمّا أن يعلم به بعد الصلاة أو في الأثناء، و على كلّ واحد منهما إمّا أن يعلم السبق على الصلاة أولا، و على الثاني إمّا أن يعلم عدمه أو يشكّ فيه.
أمّا لو نسي غسله و صلّى فالشيخ في جملة من كتبه [٢] و المفيد في المقنعة [٣] و المرتضى في المصباح [٤] و ابن إدريس [٥] إلى أنّه كالعامد تجب عليه الإعادة في الوقت و خارجه، و ادّعىٰ ابن إدريس عليه الإجماع، كما قيل [٦].
و نقلوا عن الشيخ القول بعدم وجوب الإعادة مطلقاً في بعض أقواله [٧]. و قال في الاستبصار: يعيد في الوقت دون خارجه [٨].
و الأوّل هو المعتمد. لنا الإجماع المنقول و النصوص المستفيضة المتكثّرة غاية الكثرة منها الصحاح.
[١] نقله السيّد صاحب رياض المسائل: ج ٢ ص ٣٧٢.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٨، النهاية: ج ١ ص ٢٦٧، الخلاف: ج ١ ص ٤٧٩ المسألة ٢٢١.
[٣] المقنعة: ص ١٤٩.
[٤] لم يوجد هذا الكتاب عندنا، نقله عنه المحقّق في المعتبر: ج ١ ص ٤٤١.
[٥] السرائر: ج ١ ص ١٨٣.
[٦] قاله السيّد العاملي في مدارك الأحكام: ج ٢ ص ٣٤٥.
[٧] نقله عنه العلّامة في تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٤٩٠.
[٨] الاستبصار: ج ١ ص ١٨٤ ذيل ح ١٤.