مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١١٣ - مسألة يجب ستر العورة في الصلاة
مع العقب، ففي الصحاح الاكتفاء بالدرع و المقنعة [١]، و به و الملحفة [٢]، و غير ذلك.
و الاستدلال للقول الثاني بأنّ بدن المرأة عورة، فيجب ستره مصادرة فيما نحن فيه، و في غيره لا يفيد.
و تمسّك ابن الجنيد ببعض الروايات مردود، لمعارضتها بما هو أقوى منها.
و أمّا الشعر فربّما يقال: إنّه لا يظهر من الأخبار وجوب سترها، فيكتفى بالقدر اليقينيّ.
و يمكن أن يقال: صحيحة زرارة قال: درع و ملحفة تنشرها على رأسها، و تجلّل بها [٣] تدلّ على ذلك، إذ التجليل التعميم و التطبيق، سيّما مع ملاحظة الأُصول.
و استدلّ عليه الشهيد (رحمه اللّه) برواية فضيل في صلاة فاطمة (سلام اللّه عليها) «و ليس عليها أكثر ممّا وارت به شعرها و أُذنيها» [٤]. و هي مع سلامتها في دلالتها تأمّل.
و الأمة و الصبيّة تصلّيان مكشوفة الرأس، للإجماع من العلماء، إلّا من بعض العامّة، نقله غير واحد من أصحابنا [٥]، و للنصوص المستفيضة، منها الصحاح [٦].
و قيل: يستحبّ الستر لهما [٧]، و لا دليل له، بل يمكن القول باستحباب الكشف في الإماء، كما يستفاد من النصوص، ليتميّزن عن الحرائر.
و إطلاق الأخبار و كلام الأصحاب يعطي عدم التفرقة بين القنّ و المدبّرة، و المكاتبة المشروطة أو المطلقة الّتي لم يؤدّ شيئاً، و أُمّ الولد. و الصحيح ناطق بأكثرها [٨].
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٨١ ب ٢١ من أبواب لباس المصلّي ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٩٤ ب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٩٥ ب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي ح ٩.
[٤] ذكرى الشيعة: ص ١٤٠ س ١٧.
[٥] نقله المحقّق الحلّي في المعتبر: ج ٢ ص ١٠٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٩٧ ب ٢٩ من أبواب لباس المصلّي ح ١.
[٧] قاله المحقّق الحلّي في المعتبر: ج ٢ ص ١٠٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٩٨ ب ٢٩ من أبواب لباس المصلّي ح ٧.