مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠٤ - مسألة لا نعرف مخالفاً من أصحابنا في عدم جواز صلاة الفريضة راكباً، و ماشياً
و قال في المعتبر: إنّه مذهب العلماء كافّة [١]. و يدلّ عليه الأُصول و النصوص المستفيضة.
و يجوز مع الاضطرار من مرض أو خوف أو وحل أو مطر أو غيره، للإجماع، كما يظهر في المعتبر [٢]. و يدلّ عليه الصحاح المستفيضة [٣].
و يظهر من إطلاق الأصحاب و الأخبار سيّما من بعضها تعميم الفريضة، لكن انصرافها إلى الأفراد الشائعة و هي اليوميّة يضعّف الاتّكال عليها في غيرها.
نعم استصحاب شغل الذمّة و ظواهر بعض النصوص يعيّن التعميم. و كذا الكلام في ما وجب بالنذر و غيره.
أمّا ما نذره راكباً فظنّي أنّه يجوز فعله كذلك، لأنّه فعل راجح، كما سيأتي، و قد وقع عليه النذر، و يدلّ عليه الخبر الآتي من باب مفهوم الموافقة.
و ما قاله بعض الأصحاب في عدم الفرق بين النذر مطلقاً أو كذلك بأنّها بالنذر أعطيت حكم الواجب محلّ تأمّل.
و في جواز فعله مستقراً على الأرض مع ذلك وجهان.
و أمّا لو لم يقيّد بذلك فيشكل مع الاختيار، نظراً إلى الإطلاقات و غيرها ممّا ذكرنا، و بالنظر إلى رواية عليّ بن جعفر: عن رجل جعل للّٰه عليه أن يصلّي كذا و كذا هل يجزئه أن يصلّي ذلك على دابّته و هو مسافر؟ قال: نعم [٤].
و يجب على المصلّي كذلك الاستقبال مطلقاً مع المكنة، للآية [٥]، و ظاهر صحيحة عبد الرحمٰن [٦]، و في أُخرى في الخائف عن اللصّ، و السبع يستقبل بأوّل تكبيرة، و فيها: يصلّي صلاة المواقفة إيماءً على دابّته [٧]. و كذا يجب سائر الأفعال،
[١] المعتبر: ج ٢ ص ٧٥.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٧٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٣٧ ب ١٤ من أبواب القبلة.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٣٨ ب ١٤ من أبواب القبلة ح ٦.
[٥] البقرة: ١٤٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٣٦ ب ١٤ من أبواب القبلة ح ١.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٦٦ ح ١٣٤٥.