مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠١ - مسألة يكره الصلاة بين المقابر
أو أعمّ، و أمّا اعتبار التقدّم و التأخّر في البطلان أو الحكم به مطلقاً ففيه وجهان، الأظهر بطلانهما إذا اقترنا، و المتأخّرة إذا لم يقترن.
و يدلّ عليه رواية عليّ بن جعفر في اقتداء المرأة في صلاة العصر، مع تقدّمه [١] على القوم، و بطلان صلاتها دونهم [٢]، و أمّا مع عدم العلم فإن قلنا بكون ذلك من الأحكام الوضعيّة فيمكن الحكم بالبطلان، و إلّا فلا.
مسألة: يكره الصلاة بين المقابر
، كما يقتضيه الجمع بين الموثّقة و الصحيحين، و يزول بتباعد عشرة أذرع من القبر في أيّ جهة كان، للموثّق [٣] المتقدّم، و يتأكّد في جانب القبلة، لخبر معمّر بن خلّاد [٤] و احتجّ به المفيد على الحرمة [٥]، و لا ينهض دليلًا.
و المذكور في الأخبار القبور و المقابر، ففي إلحاق القبر و القبرين بها تردّد، و الأظهر عدم الإلحاق إلّا في جانب القبلة، لما يشعر به رواية معمّر [٦]، و يستشم من صحيحة الحميري [٧] من جهة التقرير على مفهوم ضعيف، و مع ذلك ففي اعتبار الفصل بمثل ما مرّ أيضاً وجهان.
و المفيد (رحمه اللّه) عمّم المنع بالنسبة إلى قبور الأئمّة أيضاً، و منع عن الصلاة إليها [٨].
و يدفعه صحيحة الحميري: عن الرجل يزور قبور الأئمّة (عليهم السلام) هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا؟ و هل يجوز لمن صلّى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر، و يجعل القبر قبلة، و يقوم عند رأسه و رجليه؟ و هل يجوز أن يتقدّم القبر و يصلّي
[١] كذا في الأصل، و لعلّ الصحيح «تقدّمها».
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٣٢ ب ٩ من أبواب مكان المصلّي ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٥٣ ب ٢٥ من أبواب مكان المصلّي ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٥٣ ب ٢٥ من أبواب مكان المصلّي ح ٣.
[٥] المقنعة: ص ١٥١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٥٣ ب ٢٥ من أبواب مكان المصلّي ح ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٥٤ ب ٢٦ من أبواب مكان المصلّي ح ١.
[٨] المقنعة: ص ١٥١ ١٥٢.