كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٤ - الفصل الثاني في الرجعة
و لو ادّعى الزوج الانقضاء لعدّة طلاق يتّفقان عليه، أرّخه أم لا قدّم قولها مع اليمين سواء ادّعى الانقضاء بالحيض أو الشهور، استصحاباً للنكاح و أثره و إن كان الطلاق من فعله.
و لو كانت حاملًا فادّعت الوضع صدّقت و لم تكلّف البيّنة و لا إحضار الولد لعموم ما دلّ على تصديقهنّ في العدّة [١] و لجواز وضعه بحيث لم يطّلع عليه غيرها ثمّ موته أو أخذه سرقة حتّى لو ادّعت الانقضاء بوضعه ميّتاً أو حيّاً ناقصاً أو كاملًا صدّقت مع اليمين خلافاً للعامّة، فمنهم: من كلّفها البيّنة إن ادّعت وضع الكامل [٢] لأنّها مدّعية، و الغالب حضور القوابل. و منهم: من كلّفها في الميّت و السقط أيضاً، لأنّ ما نالها من العسر يمكنها من الإشهاد.
و لو ادّعت الحمل فأنكر فأحضرت ولداً تدّعي أنّها ولدته فأنكر ولادتها له قدّم قوله في كلّ من إنكار الحمل و الولادة، للأصل، و الأخبار إنّما دلّت على ائتمانهنّ في انقضاء العدّة [٣] إذا كانت حقيقة العدّة معلومة أنّها بالوضع أو الأشهر، أو الأقراء، دون ما إذا تداعيا في حقيقتها، و لمّا أحضرت الولد لم يكتف بقولها في ولادتها له لإمكان البيّنة هنا لوجود الولد، و هو و إن جرى فيما تقدّم، إلّا أنّا اكتفينا بقولها فيه للنصّ و الإجماع.
و لو ادّعت الانقضاء فادّعى الرجعة قبله قدّم قولها مع اليمين [على نفي العلم إلّا أن يكون نزاعهما في رجعة اتّفقا] [٤] للأصل، أرّخا ما ادّعياه أم لا، من غير فرق بين ابتداء الدعوى من أيّهما كان، لكن على البتّ إن ادّعى الرجعة فعلًا، أو سبق رجعة يتّفقان عليها، و إلّا فعلى عدم العلم و يكفيها، لزوال النكاح بالطلاق، و لا يعود عليها إلّا ببيّنة [٥].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٤١ ب ٢٤ من أبواب العدد.
[٢] شرح فتح القدير: ج ٤ ص ٢١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٤١ ب ٢٤ من أبواب العدد.
[٤] لم يرد في ق، ن.
[٥] العبارة من قوله: «لكن» إلى هنا وردت في ق كما يلي: لكن مع التأريخ يحلف على البتّ و بدونه على نفي العلم. و وردت في ي هكذا: لكن مع عدم التأريخ يحلف على نفي العلم و معه قد يحلف على البتّ، كما إذا اتّفقا على رجعة فادّعى أنّها وقعت يوم الخميس، و قالت: بل يوم الجمعة.