كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢ - الشرط الأول التصريح
أو بائن أو حرام أو بتّة أو بتلة و هي من الكنايات الظاهرة، خلافاً للعامّة [١].
و يدلّ على ما نقوله مع الأصل و الإجماع الأخبار، كخبر محمّد بن مسلم عن الباقر ((عليه السلام)) في رجل قال لامرأته: أنتِ حرام أو بائنة أو بتّة أو خليّة أو بريّة، فقال: هذا ليس بشيء إنّما الطلاق أن يقول لها في قبل عدّتها قبل أن يجامعها: أنت طالق، و يُشهد على ذلك رجلين عدلين [٢].
أو اعتدّي و هو أيضاً من الكنايات الخفيّة و إن نوى به إنشاء الطلاق على رأي وفاقاً للمشهور، بل المجمع عليه كما في الانتصار [٣] و الخلاف [٤]. و يؤيّده الأصل، و الاحتياط، و خبر محمّد بن مسلم الّذي سمعته الآن.
و أوقعه به أبو عليّ [٥] لقول الباقر ((عليه السلام)) في الحسن لمحمّد بن مسلم: إنّما الطلاق أن يقول لها في قبل العدّة بعد ما تطهر من حيضها قبل أن يجامعها: «أنتِ طالق، أو اعتدّي» يريد بذلك الطلاق، و يُشهد على ذلك رجلين عدلين [٦]. و قول الصادق ((عليه السلام)) في [٧] حسن الحلبي: الطلاق أن يقول لها: اعتدّي، أو يقول لها: أنتِ طالق [٨].
و الجواب: ما أشار إليه الشيخ [٩] من أنّ المراد منهما أنّ الطلاق إمّا أن تكون حاضرة عند الشاهدين فيخاطبها بالطلاق و يقول لها: أنتِ طالق، أو بأن يقول عند الشاهدين و هي غائبة: فلانة طالق، ثمّ يأتيها فيقول لها: اعتدّي فقد طلّقتك.
[١] شرح فتح القدير: ج ٣ ص ٣٩٧ ٤٠٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٩٥ ب ١٦ من أبواب مقدّمات الطلاق ذيل الحديث ٣.
[٣] الانتصار: ١٢٩.
[٤] الخلاف: ج ٤ ص ٤٦٢ و ٤٦٥ مسألة ٢٠.
[٥] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣٤٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٩٥ ب ١٦ من أبواب مقدّمات الطلاق، ح ٣.
[٧] في ط زيادة: خبر.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٩٥ ٢٩٦ ب ١٦ من أبواب مقدّمات الطلاق ح ٤.
[٩] تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ٢٧ باب أحكام الطلاق ذيل حديث ٢٩.