كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦ - الشرط الأول الطهر من الحيض و النفاس
القرء الّذي وطئها فيه إلى قرء آخر صحّ اتّفاقاً، إلّا ما في مدّة الغيبة من الخلاف و الأخبار بها كثيرة، كحسن الحلبيّ عن الصادق ((عليه السلام)) قال: لا بأس بطلاق خمس على كلّ حال: الغائب عنها زوجها، و الّتي لم تحض، و الّتي لم يدخل بها، و الحبلى، و الّتي قد يئست من المحيض [١].
و قدّر قوم منهم: الصدوق [٢] و الشيخ في النهاية [٣] و بنو حمزة [٤] و البرّاج [٥] و سعيد [٦] مدّة الغيبة بشهرٍ لأنّ الغالب الانتقال فيه من طهر إلى آخر. و لخبر إسحاق بن عمّار عن الصادق ((عليه السلام)) قال: الغائب إذا أراد أن يطلّقها تركها شهراً [٧] و لما سيأتي من صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج في الحاضر الّذي بحكم الغائب [٨]. و يجوز أن يراد بالشهر شهر الحيض، و هو زمان طهر و حيض، و أيّا كان فيرجع إلى القول الأوّل.
و آخرون منهم: أبو علي [٩] بثلاثة أشهر، و اختاره في المختلف [١٠] لصحيح جميل بن درّاج عن الصادق ((عليه السلام)) قال: الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر فليس له أن يطلّق حتّى تمضي ثلاثة أشهر [١١]. و خبر إسحاق بن عمّار سأل الكاظم ((عليه السلام)) الغائب الّذي يطلّق أهله كم غيبته؟ قال: خمسة أشهر أو ستّة أشهر. قال: قلت: حدّ دون ذلك قال: ثلاثة أشهر [١٢].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٠٦ ب ٢٥ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ٣.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٥٠٣ ذيل حديث ٤٧٦٦.
[٣] النهاية: ج ٢ ص ٤٣٤.
[٤] الوسيلة: ص ٣٢٠.
[٥] المهذّب: ج ٢ ص ٢٨٧.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٤٦٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٠٧ ب ٢٦ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣١٠ ب ٢٨ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ١.
[٩] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣٥٧.
[١٠] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣٥٨.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٠٨ ب ٢٦ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ٧.
[١٢] المصدر السابق ح ٨.