كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٤ - المطلب الأوّل ما يحصل به العتق
إلّا أن يؤدّي إليه جميع النصيبين. و بالجملة فالتعبير بالنصيب يدفع المنافاة بينه و بين ما تقدّم.
و لا ينعتق المكاتب بملك مال الكتابة بل بأدائه فإنّه الّذي علّق عليه العتق، و ليس الحصول في يده كالحصول في يد القنّ الّذي هو بمنزلة الحصول في يد المولى؛ لانقطاع التصرّف عن المكاتب، و الأداء يكفي في العتق و إن كان قبل الأجل إن رضي المالك بقبضه حينئذٍ بالنصّ [١] و الإجماع على الظاهر.
و لو جنّ السيّد و قبض النجوم في جنونه لم يعتق حتّى يسلّم إلى الوليّ إذ لا عبرة بهذا القبض شرعاً، خلافاً لبعض العامّة.
و لو تلف في يد السيّد المجنون فلا ضمان عليه، لأنّه الّذي أتلفه على نفسه بالتسليم إلى المجنون.
أما لو أتلف السيّد عليه مالًا من غير تسليم إليه فإنّه يقاصّ بمال الكتابة لضمان المجنون في ماله بالإتلاف.
و لو جنّ العبد فقبض منه السيّد عتق لصحّة القبض و إن لم يصحّ الإقباض. قيل: و الأولى إذن الحاكم إن أمكن، لأنّ له الولاية، إلّا أن نقول بولاية السيّد في استيفاء المال.
و لو ادّعى الكتابة فصدّقه أحد الوارثين و كذّبه الآخر قبلت شهادة المصدّق عليه أي الكتابة أو المكذّب أو المكاتب، أي له إن كان عدلًا.
و هل يكفي معه اليمين أو لا بدّ من شاهد آخر؟ قولان و إلّا يكن عدلًا و لم يكن للمكاتب بيّنة حلف المكذّب على نفي العلم إن ادّعى عليه العلم و صار نصفه مكاتباً و الآخر رقّاً و إلّا حلف المكاتب و صار كلّه مكاتباً فإن أعتقه المصدّق معجّلًا سرى إلى الباقي، و إن أبرأه لم يسر لأنّه إنّما عتق بإعتاق المورث، و الوارث شاهد لا معتق، و المعتق الآن معسر؛ لانتقال
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٩٨ ب ١٧ أنّ المكاتب إذا أراد .. ح ٢.