كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٢ - الأمر الأول إيقاعه عند الحاكم، أو من نصبه لذلك
و إن أصرّ قال له: قل: «إنّ لعنة اللّٰه عليَّ إن كنت من الكاذبين» و في المبسوط و الوسيلة: إنّ مرّ في اليمين أمر من يضع [يده] [١] على فيه و يُسكّته [٢] تهويلًا لليمين [٣].
فإذا قال ذلك اندفع عنه الحدّ، و انتفى عنه النسب، و قال الحاكم للمرأة قولي إن لم تقرّ بما رماها به «أشهد باللّٰه أنّه لمن الكاذبين فيما رماني به» أربع مرّاتٍ و عليها تعيين الزوج بحيث يمتاز عن غيره، و لا حاجة بها إلى ذكر الولد فإنّه انتفى بشهادات الزوج، و إنّما تلتعن لدرء الحدّ عن نفسها.
فإذا قالت ذلك وعظها و خوّفها من غضب اللّٰه و قال لها: إنّ عقاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فإن رجعت إلى الإقرار أو نكلت عن اليمين ارجمها، و إن أصرّت قال لها: قولي: «إنّ غضب اللّٰه عليَّ إن كان من الصادقين فيما رماني به».
و في المبسوط [٤] و الوسيلة [٥]: وعظها، فإن انزجرت و إلّا أمر من يضع يده على فيها و يعظها، فإن رجعت و إلّا تركها حتّى تمضي. قال في المبسوط: و أمّا الوعظ أو وضع اليد على الفَمِ فروي أنّ النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) وعظ الزوج حين لاعن لمّا بلغ الخامسة و كذلك المرأة حتّى قيل: إنّها تلكّأت و كادت أن ترجع ثمّ قالت: و اللّٰه لا فضحت قومي و مضت في لعانها [٦].
[و يجب في كيفية اللعان أربعة عشر أمرا]
و يجب فيه أُمور [٧] أربعة عشر:
[الأمر الأول إيقاعه عند الحاكم، أو من نصبه لذلك]
الأوّل: إيقاعه عند الحاكم، أو من نصبه لذلك كما نصّ عليه جماعة منهم: الشيخ [٨] و أبو عليّ [٩] لأنّه حكم شرعيّ يتعلّق به كيفيّات و أحكام و هيئات
[١] أضفناه من المصدر.
[٢] المبسوط: ج ٥ ص ١٩٩.
[٣] الوسيلة: ص ٣٣٨.
[٤] المبسوط: ج ٥ ص ٢٠٠.
[٥] الوسيلة: ص ٣٣٨.
[٦] المبسوط: ج ٥ ص ٢٠٠.
[٧] لم يرد في ن، ق: أُمور.
[٨] المبسوط: ج ٥ ص ١٩٧.
[٩] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٤٦٩.