كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٧ - المقصد الثاني في أحكامه
أو «لم يشأ» أو «إن دخلتِ الدار» أو «لم تدخلي» وقع لأنّه في معنى نفي التعليق في الحال أو في الزمان المقيّد به إن أوقعنا المعلّق.
و لو علّق بأمرين على الجمع لم يقع مع وقوع أحدهما، و يقع مع وقوعهما، و إن وقعا على البدل إلّا أن يأتي بما ينصّ على التعليق بوقوعهما مجتمعين، [أو الجملة معطوفة على الشرطيّة، يعني و يقع مع أحدهما لو علّق بهما على البدل] [١].
و أمّا إذا كان الظهار منجّزاً، أو وقع شرطه أفاد تحريم وطء الزوجة مثلًا و بالجملة المظاهَر منها حتّى يكفّر.
و الأقرب وفاقاً للشيخ [٢] و جماعة تحريم غيره من ضروب الاستمتاع لشمول المسّ لها لغة، و لم يثبت نقله إلى الجماع.
و خلافاً لابن إدريس [٣] لادّعائه الاتّفاق على إرادة الجماع بالمسيس هنا لا تحريمه عليها للأصل من غير معارض، فإن تشبّهت بغيرها حتّى وطئها، أو استدخلت ذكره و هو نائم لم تفعل حراماً.
و لا يحلّ الوطء حتّى يكفّر بالعتق، أو الصيام، أو الإطعام على الترتيب كما نصّت عليه الآية [٤].
ثمّ حُرمة الوطء قبل العتق، أو الصيام مجمعٌ منصوصٌ عليه، و المشهور قبل الإطعام ذلك، لعموم الأخبار [٥]. و لم يحرّمه أبو عليّ [٦] في الإطعام، لخلوّ الكتاب عن الأمر بتقديمه. و لخبر زرارة قال للباقر ((عليه السلام)): إنّي ظاهرت من أُمّ ولدٍ لي ثمّ وقعت عليها ثمّ كفّرت، فقال: هكذا يصنع الرجل الفقيه إذا واقع كفّر [٧]. و حسنه قال
[١] ما بين المعقوفتين ليس في ق، ن.
[٢] المبسوط: ج ٥ ص ١٥٤ و ١٥٥.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٧١١.
[٤] المجادلة: ٣ و ٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٢٦ ب ١٥ من كتاب الظهار.
[٦] حكاه عنه في مسالك الأفهام: ج ٩ ص ٥٢٨.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٢٩ ب ١٦ من كتاب الظهار ح ٢.