كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٧ - تنبيه
إذ بإجازته ينفذ التدبير في حصّة الآخر من الثلث فيعتق جزء ما من حصّة الآخر، فيسقط اعتبار القيمة الأُولى بالنسبة إلى غير المجيز لتحقّق النقص بإجازة المجيز و بالنسبة إليه أي المجيز أيضاً لأنّ النفوذ في حصّة غيره يستلزم النقص في حصّته.
و من أنّ اعتبار القيمة الأُولى أصل ترتّب هذه الأحكام ففي المثال المفروض أعني أن يكون له سوى الشقص ستّة عشر إن اعتبرت القيمة الأُولى لم ينعتق من المدبّر إلّا ثلث دينار كما عرفت، و إن اعتبرت الثانية انعتق منه تمام النصيب لكونه أقلّ من الثلث، فإنّ المعتبر حينئذٍ ثلث إحدى و عشرين و هو سبعة و نصيبه منه خمسة.
و يحتمل إذا لم يكن له أي المجيز مال سوى الشقص من المدبّر على تقدير البطلان للتدبير فضلًا عن تقدير الصحّة في ثلث نصيبه و إن استلزم التفويت على ورثته لأزيد من الثلث باعتبار القيمة إذ نفوذ إجازته في ثلث حصّته يستلزم نفوذ العتق في جزء ما من حصّة الآخر و هو ثلثها لما عرفت من تنزّل الشقص بالإجازة منزلة التالف قبل الموت و لم يعيّن الثلث، لأنّ المستلزم لعدم اعتبار القيمة الاولى في حقّ المجيز نفوذه في جزء ما منه أيّاً ما كان، و قد عرفت الاستلزام، و إذا لم يعتبر القيمة الأُولى لم يعتبر الثلث إلّا من الثانية على إشكال في الحكم بالصحّة.
ينشأ ممّا ذكر، و من استلزامه توقّف الشيء على نفسه، إذ الصحة متوقّفة على عدم اعتبار القيمة الأُولى المتوقّف على نفوذه في جزء من حصّة الآخر المتوقّف على الصحّة.
أمّا لو أجاز الوارث الآخر الصحيح صحّت إجازة الأوّل المريض من الثلث بقيمته الآن قطعاً لما عرفت من تنزيل إجازة بعض الورثة النقص منزلة التالف قبل الموت.