كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٧ - الشرط الأول أن يكون المعتق موسراً
نصيبه، قال: يقوّم قيمته ثمّ يستسعى فيما بقي، و ليس للباقي أن يستخدمه، و لا يأخذ منه الضريبة [١]. و صحيح سليمان بن خالد سأله ((عليه السلام)) عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه، قال: إنّ ذلك فساد على أصحابه لا يستطيعون بيعه و لا مؤاجرته [٢] لدلالته على انقطاع التصرّف عنه. و من استصحاب الرقّ إلى الأداء، و هو يستلزم تشريك المولى في الكسب.
و لو عجز العبد أو امتنع من السعي كان له من نفسه بقدر ما عتق و للشريك ما بقي كما قال: الصادق ((عليه السلام)) في خبر عليّ بن أبي حمزة: و متى لم يختر العبد أن يسعى فيما قد بقي من قيمته كان له من نفسه بمقدار ما أُعتق، و لمولاه الّذي لم يعتق بحساب ماله [٣]. إلى غير ذلك من مضامين الأخبار و كان الكسب بينهما و النفقة و الفطرة عليهما بالحساب.
فإن هايأه مولاه صحّ كما في صحيح محمّد بن مسلم عن الصادق ((عليه السلام)) قال: و إذا أعتق لوجه اللّٰه كان الغلام قد أعتق من حصّة من أعتق، و يستعملونه على قدر ما أعتق منه له و لهم، فإن كان نصفه عمل لهم يوماً و له يوم [٤]. و في مرسل حريز: و إن لم يكن له مال عومل الغلام يوم للغلام و يوم للمولى [٥] و تناولت المهاياة الكسب المعتاد و النادر كالصيد و الالتقاط عندنا؛ لعموم الأدلّة، و كلّ ما اكتسبه في يوم اختصّ به نادراً أو غيره و ما اكتسبه في نوبة المولى اختصّ به كذلك. و للعامّة قول باستثناء النادر و أنّه مشترك بينهما مطلقاً لأنّ المهاياة معاوضة و النادر مجهول فلا يدخل فيها.
ثمّ ما ذكره من جواز امتناع العبد صريح الشيخ و جماعة، و هو ظاهر
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٣ ب ١٨ أنّ من أعتق له .. ح ١٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦، ص ٢٣، ب ١٨، انّ من أعتق له .. ح ٩.
[٣] الظاهر أنّها ليست برواية بل من كلام الشيخ، انظر تهذيب الأحكام: ج ٨، ص ٢٢١، ذيل الحديث ٧٩٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٣ ب ١٨ أنّ من أعتق مملوكاً له .. ح ١٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٣ ب ١٨ أنّ من أعتق مملوكاً له .. ح ١١.