كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٨ - الفصل السابع في اجتماع العدّتين
و ابتداء عدّة الطلاق من حين وقوعه، حاضراً كان الزوج أو غائباً بالإجماع كما في الناصريّات [١] و يدلّ عليه الأصل، و العمومات و الخصوصات، كقول الباقر ((عليه السلام)) في صحيح محمّد بن مسلم: إذا طلّق الرجل و هو غائب فليشهد على ذلك، فإذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم انقضت عدّتها [٢]. و في حسن زرارة و محمّد بن مسلم و بريد بن معاوية في الغائب إذا طلّق امرأته: أنّها تعتدّ من اليوم الّذي طلّقها [٣].
[و عند التقيّ تعتدّ من بلوغ الخبر، لظاهر الآيتين، و لأنّ العدّة عبادة لا بدّ لها من النيّة [٤] [٥]].
و ابتداء عدّة الوفاة من حين بلوغ الخبر وفاقاً للأكثر. و في الناصريّات: أنّ عليه الاتّفاق، لشذوذ المخالف [٦]. و في السرائر: بغير خلاف بين أصحابنا [٧] للحداد كما تضمّنَتْه الأخبار [٨] أي: لأنّه يجب عليها الحداد في العدّة، و لا تحدّ ما لم يبلغها الخبر فلا تعتدّ إلّا حينئذٍ، و الروايات بذلك كثيرة، كقول الباقر ((عليه السلام)) في صحيح محمّد بن مسلم: و المُتوفّى عنها زوجُها و هو غائب تعتدّ من يوم يبلغها، و لو كان قد مات قبل ذلك بسنة أو سنتين [٩]. و في حسن بريد بن معاوية: المتوفّى عنها تعتدّ من يوم يأتيها الخبر، لأنّها تحدّ عليه [١٠]. و قول الرضا ((عليه السلام)) في حسن البزنطي: المُتوفّى عنها زوجُها تعتدّ حين يبلغها، لأنّها تريد أن تَحُدّ له [١١].
[١] مسائل الناصريّات: ص ٣٥٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٤٤ ب ٢٦ من أبواب العدد ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٤٤ ب ٢٦ من أبواب العدد ح ٣.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٣١٣.
[٥] ما بين المعقوفتين ليس في ن، ق.
[٦] مسائل الناصريّات: ص ٣٦٠.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ٧٣٩.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٤٦ ب ٢٨ من أبواب العدد.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٤٨ ب ٢٨ من أبواب العدد ح ٨.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٤٦ ب ٢٨ من أبواب العدد ح ٣.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٤٩ ب ٢٨ من أبواب العدد ح ١٤.