كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥١ - تنبيه
رضاهم، و الإجازة تفضّل منهم و كشف عن عتق موقوف على رضاهم أولا لتباينهما، و للزوم الجمع بين المتنافيين من سبق الكسب و تأخّره، لبناء التحرّر بقدر ثلث ما يصل منه إليهم على السبق، و استحقاقه مقابل ما تحرّر منه على التأخّر، و هو الأقوى لذلك، و لاتّفاقه مع الورثة على أنّه لا يستحق أزيد من الثلث فعلى الأوّل يدخلها أي المسألة الدور لتوقّف معرفة كلّ من قدر ما يتحرّر منه، و ما للورثة من الكسب على الآخر، فإنّه يتحرّر منه بقدر ثلث مالهم منه، و لا يعلم قدر مالهم إلّا إذا علم قدر ما للمدبّر، و لا يعلم إلّا إذا علم قدر المتحرّر منه.
فنقول عتق منه شيء و له من كسبه شيئان لكونه ضعفه و للورثة شيئان من نفسه و كسبه ضعف ما انعتق منه فالعبد و كسبه اللذان هما تسعون في تقدير خمسة أشياء، فالشيء خمس التسعين و هي ثمانية عشر، فله من نفسه ثمانية عشر و هي خمس التسعين و ثلاثة أخماس نفسه و من كسبه ضعف ذلك و للورثة من نفسه و كسبه جميعاً ستّة و ثلاثون من كلّ خمساه، فمن المدبّر اثنى عشر، و من كسبه أربعة و عشرون و على الثاني لا دور، بل للورثة من الكسب أربعون و يعتق من المدبّر سبعة أتساعه فثلاثة بلا نظر إلى الكسب، و أربعة أتساعه أخذاً للورثة بإقرارهم، فإنّها ثلث الأربعين.
و له من كسبه عشرون ثلث الستّين.
و منه يستخرج حكم ما قصر الكسب فيه عن ضعفه أو زاد عليه أو خلّف المولى شيئاً معه أقلّ من ضعفه، فلو كان المدبّر ثلاثين و كسب ثلاثين مثلًا و جاء الدور قلنا: عتق منه شيء و له من كسبه شيء و للورثة شيئان، فالشيء ربع الستّين خمسة عشر و هي النصف و له من الكسب مثلها و للورثة من نفسه و كسبه ثلاثون، و إن لم يكن دور كان للعبد ثلث الكسب و هو عشرة، و العشرون الباقية للورثة و هي مع قيمة المدبّر خمسون، فينعتق منه ثلثها ستّة عشر