كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٥ - الفصل الثاني في أحكامه
المسبوق، و يصدق كلّ منهما على كلّ منهم كما يصدق عليه إذا انفرد مع إفادة التنكير الوحدة، و الأصل البراءة من القرعة مع كونها لما تعيّن في نفسه و لم يتعيّن.
و قيل في المقنع و النهاية يقرع لان المعتق واحد منهم، و لا أولويّة إلّا بالقرعة. و لصحيح الحلبي عن الصادق ((عليه السلام)): في رجل قال: أوّل مملوك أملكه فهو حرّ فورث سبعة جميعاً، قال: يقرع بينهم و يعتق الّذي يخرج اسمه [١]. و يمكن الحمل على الاستحباب.
و يحتمل حرّية الجميع، لأنّ الأوّلية وجدت في الجميع، كما لو قال: من سبق فله عشرة فسبق جماعة فإنّ لكلّ منهم عشرة. و يؤيّده خبر عبد اللّٰه ابن الفضل الهاشمي رفعه قال: قضى أمير المؤمنين ((عليه السلام)) في رجل نكح وليدة رجل أعتق ربّها أوّل ولد تلده فولدت توأماً فقال: أعتق كلاهما [٢]. و أرسل في بعض الكتب نحو ذلك عن عليّ ((عليه السلام)) و الصادقين ((عليهما السلام)) [٣].
و فيه ضعف؛ لعدم العموم هناك للتنكير، بخلاف لفظة «من» فإنّها تعمّ الواحد و الكثير.
أمّا لو نذر عتق أوّل ما تلده فولدت توأمين دفعة عتقا لعموم لفظة «ما» و لما سمعته من مرفوع عبد اللّٰه بن الفضل الهاشمي، و ما روي في بعض الكتب عن الصادق ((عليه السلام)) أنّه قال: من أعتق حملًا لمملوكة له أو قال لها: ما ولدت أو أوّل ولد تلدينه فهو حرّ، فذلك جائز و إن ولدت توأمين عتقا جميعاً [٤].
و لو ترتّبا في الولادة عتق الأوّل خاصّة، و يحمل إطلاق الخبر على الدفعة و إن ندرت.
و لو اشتبه الأوّل أُقرع و إن نوى بمن أومأ الموصوفة ساوت النكرة كما لو نوى بالنكرة ما يشتمل المتعدّد انعتق المتعدّد قطعاً.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٥٨ ب ٥٧ أنّ من نذر عتق أوّل مملوك .. ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٥ ب ٣١ أنّ من نذر عتق أوّل ولد تلده الأمة .. ح ١.
[٣] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٣٠٨ ح ١١٥٧.
[٤] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٣٠٨ ح ١١٦٢.