كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٢ - الركن الأوّل في الصيغة
للاستمتاع فهي أولى بالفساد من الأعضاء، و النفس مشتركة بين الذات و الناطقة، و لا استمتاع بالناطقة.
و لو قال: «أنتِ عليَّ حرام» فليس بظهار و إن نواه للأصل، و الخروج عن اللفظ و النصوص، و للأخبار كخبر زرارة، سأل الباقر ((عليه السلام)) عن رجل قال لامرأته: أنتِ عليَّ حرام، فقال: لو كان لي عليه سلطان لأوجعت رأسه، و قلت: اللّٰه أحلّها لك فما حرّمها عليك؟ إنّه لم يزد على أن كذب، فزعم أنّ ما أحلّ اللّٰه له حرام، و لا يدخل عليه طلاق و لا كفّارة. فقال زرارة: قول اللّٰه عزّ و جلّ: «يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مٰا أَحَلَّ اللّٰهُ لَكَ» فجعل فيه الكفّارة، فقال: إنّما حرم عليه جاريته مارية، و حلف أن لا يقربها، فإنّما جعل عليه الكفّارة في الحلف و لم يجعل عليه في التحريم [١].
و كذا لو قال أنت عليَّ حرام كظهر أُمّي وفاقاً للشيخ [٢] على إشكال: من الأصل، و مخالفة الغالب، و ما في الأخبار [٣] من لفظه، و ادّعى الإجماع عليه في الخلاف [٤] و المبسوط [٥].
و من صحيح زرارة سأل الباقر ((عليه السلام)) عن الظهار، فقال: هو من كلّ ذي محرم أُمّ أو أُخت أو عمّة أو خالة، و لا يكون الظهار في يمين، قال: و كيف يكون؟ قال: يقول لامرأته و هي طاهر في غير جماع: أنت عليَّ حرام مثل ظهر أُمّي أو أُختي، و هو يريد بذلك الظهار [٦].
و ما في خبر حمران عن الباقر ((عليه السلام)) في سبب نزول الآية من أنّ الرجل قال لها: أنتِ عليَّ حرام كظهر أُمّي، إلى قوله ((عليه السلام)) لمّا قال الرجل الأوّل لامرأته: أنت
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٩٢ ب ١٥ من أبواب مقدّمات الطلاق ح ٢.
[٢] المبسوط: ج ٥ ص ١٥١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥١٧ ب ٩ من كتاب الظهار.
[٤] الخلاف: ج ٤ ص ٥٣٣ مسألة ١٦.
[٥] المبسوط: ج ٥ ص ١٥١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥١١ ب ٩ من كتاب الظهار ح ١.