كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٢ - المطلب الثالث في الصيغة
أو شرطت هي الرجوع في الفدية متى شاءت.
أمّا لو قال: «خلعتكِ إن شئتِ» لم يصحّ و إن شاءت، أو إن ضمنتِ لي ألفاً، أو إن أعطيتني ألفاً و ما شاكله لانتفاء الإيقاع و كذا متى، أو مهما، أو أيّ وقت، أو أيّ حين و نحو ذلك، لإفادتها التعليق المنافي للإيقاع.
و لو قال: خلعتكِ على ألفٍ على أنّ ليَ الرجعة متى شئت لم يصحّ إلّا أن يضمّ إليه قوله: «إن رجعت» فإنّه شرط مخالف لمقتضى الخلع.
و كذا لو طلّق بشرط الرجعة إذا طلّق بعوضٍ فإنّه إذا قيّد به كان خلعاً فيُنافيه شرط الرجعة، بخلاف ما إذا تجرّد عن العوض فإنّه لا ينافيه.
و لو قال: خلعتك بألف مثلًا و لم يعقّبه بالطلاق و نوى بالخلع الطلاق ففي وقوعه خلعاً أو طلاقاً إشكال أمّا الخلع فمن أنّه لا خلاف في وقوعه مع التعقيب بالطلاق، و لا معنى له إلّا الطلاق بالعوض و قد أراده. و من أنّ الخلع ليس من ألفاظ الطلاق عندنا، فلا يقع به الطلاق و إن أراده كسائر الكنايات و لم يرد به معناه ليقع الخلع، فلا هو طلاق، و لا هو خلع مجرّد، و لا مقرون بالطلاق. و أيضاً من أنّ الخلع إذا تجرّد هل هو طلاق أو فسخ؟ فإن كان طلاقاً وقع، و إن كان فسخاً كان في وقوعه إشكال: من مغايرة الفسخ للطلاق. و من أنّ الطلاق فسخ و شيء آخر.
و أمّا الطلاق فمن الخلاف في أنّ الخلع المجرّد فسخ أو طلاق، فإن كان طلاقاً كان من صرايح الطلاق، و إلّا كان من كناياته.
و لو نوى ب«فسختُ» إذا فسخ لعيب الطلاق لم يقع لكونه من الكنايات و هل يلزم النكاح؟ الأقرب ذلك لأنّ الفسخ فوريّ و لم يوقعه، بل نيّة الطلاق التزام بالنكاح، فهو كما لو طلّقها صريحاً لكن هنا تطلّق لا هناك.
و يحتمل عدم اللزوم، لأنّ الطلاق إنّما يكون التزاماً بالنكاح إذا صحّ، و هنا لم يصحّ. و ضعفه ظاهر. و لما عرفت من أنّه فسخ و شيء آخر. و يندفع بأنّه فسخ تابع للنكاح، و هو لا يفيد.