كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢١ - الحكم الرابع انتفاء الولد عن الرجل
[المقصد الثالث في الأحكام]
المقصد الثالث في الأحكام إذا قذف و لم يقم البيّنة تعلّق به وجوب الحدّ عليه لدخوله في عموم: «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ» [١].
و إذا لاعن أي التعن تعلّق بلعانه سقوط الحدّ عنه و وجوبه في حقّ المرأة لقوله تعالىٰ: «وَ يَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذٰابَ» [٢] فإنّ العذاب هو الحدّ. و عند أبي حنيفة: أنّ قذف الزوج يوجب اللعان، فإن امتنع حبس حتّى يلاعن فإذا لاعن وجب عليها اللعان، فإن امتنعت حبست حتّى تلاعن [٣].
[و هنا أربعة أحكام في اللعان]
و يتعلّق بلعانهما معاً بالنصّ [٤] و الإجماع أحكام أربعة:
[الحكم الأول في الفراق]
الأوّل: الفراق، فلا تصير فراشاً و لا يغني عنه التحريم المؤبّد، إذ قد تحرم و لا فراق و الفراش باقٍ كما في المُفْضَاة. و لبعض العامّة قول ببقائهما على الزوجيّة [٥].
[الحكم الثاني: التحريم المؤبّد]
الثاني: التحريم المؤبّد فلا تحلّ عليه أبداً خلافاً لأبي حنيفة فأجاز له تجديد العقد عليها إن أكذب نفسه [٦].
[الحكم الثالث: سقوط الحدّين]
الثالث: سقوط الحدّين عنهما.
[الحكم الرابع: انتفاء الولد عن الرجل]
الرابع: انتفاء الولد عن الرجل إن كان و نفاه دون المرأة فعن النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) أنّه لمّا لاعن بين هلال و امرأته فرّق بينهما، و قضى أن لا يُدعى ولدها لأب [٧].
و سأل الصادق ((عليه السلام)) أبو بصير عن المرأة يلاعنها زوجها و يفرّق بينهما، إلى من ينسب ولدها؟ فقال: إلى امّه [٨] إلى غير ذلك من الأخبار.
[١] النور: ٤.
[٢] النور: ٨.
[٣] انظر الهداية للمرغيناني: ج ٢ ص ٢٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٨٦ ب ١ من أبواب اللعان.
[٥] بدائع الصنائع: ج ٣ ص ٢٤٤.
[٦] الهداية للمرغيناني: ج ٢ ص ٢٤.
[٧] انظر السنن الكبرى: ج ٧ ص ٣٩٤ ٣٩٥.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٦٠٨ ب ١٤ من أبواب اللعان ح ٢.