كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩ - الشرط الأول التصريح
الصادق ((عليه السلام)) سأل عن المرأة يستراب بها و مثلها تحمل و مثلها لا تحمل و لا تحيض و قد واقعها زوجها كيف يطلّقها إذا أراد طلاقها؟ قال: ليمسك عنها ثلاثة أشهر ثمّ يطلّقها [١]. و خبر الحسن بن علي بن كيسان قال: كتبت إلى الرجل ((عليه السلام)) أسأله عن رجل له امرأة من نساء هؤلاء العامّة و أراد أن يطلّقها و قد كتمت حيضها و طهرها مخافة الطلاق، فكتب ((عليه السلام)): يعتزلها ثلاثة أشهر و يطلّقها [٢].
و ليس من المسترابة مَن لا تحيض إلّا في أربعة أشهر مثلًا فصاعداً، بل يجب استبراؤها بحيضة.
فإذا حاضت بعد الوطء و لو بلحظة صحّ طلاقها إذا طهرت فإنّ الحيض دلّ على براءة الرحم، و هو شامل لما إذا وطئها في الحيض، إذ لا يتعيّن «حاضت» لحدوث الحيض، و الأمر كذلك، لصدق الطهر الّذي لم يجامعها فيه، و يمكن أن يعود ضمير «حاضت» على المسترابة، أي من كانت مسترابة فاتّفق أن حاضت بعد الوطء زال عنها الاسترابة و حكمها.
[الفصل الثالث: البحث في صيغة الطلاق]
الفصل الثالث: الصيغة
[الشروط التي ينبغي توفرها في صيغة الطلاق و هي خمسة]
و يشترط فيها أُمور خمسة:
[الشرط الأول التصريح]
الأوّل: التصريح و هو قوله: أنتِ أو هذه أو فلانة أو زوجتي معيّنة أو غيرها على القولين طالق و لا خلاف في وقوعه بذلك.
و لو قال: أنتِ طلاق أو الطلاق أو من المطلّقات أو مطلّقة على رأي وفاقاً للشرائع [٣] و خلافاً للمبسوط [٤] أو طلّقت فلانة على رأي وفاقاً للشيخ كما نسب إليه، و هو ظاهر التبيان [٥]. و خلافاً للمبسوط [٦] لم يقع لعدم التصريح.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٣٥ ب ٤٠ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣١١ ب ٢٨ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ٢.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ١٧.
[٤] المبسوط: ج ٥ ص ٢٥.
[٥] التبيان: ج ١٠ ص ٢٩.
[٦] المبسوط: ج ٥ ص ٢٥.