كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٩ - المقصد الأول في حقيقة الخلع
و لو طلّقها حينئذٍ بعوض لم يملكه بصريح الآيات [١] و الأخبار [٢] و وقع الطلاق رجعيّاً كما في الشرائع [٣] و الجامع [٤]. و فيه احتمال البطلان كما تقدّم.
و لو أتت بالفاحشة و هي كلّ معصية كما في التبيان [٥] و مجمع البيان [٦] و أحكام القرآن للراونديّ [٧]. أو ما مرّ من أقوالها إذا كرهت الزوجَ كما في تفسير عليّ بن إبراهيم [٨] جاز عضلها لتفدي نفسها للآية [٩].
و قيل و القائل بعض العامّة إنّه منسوخ بآية الجلد [١٠].
قال في المبسوط: و قيل: إنّ هذه الآية منسوخة كما نسخت آية الحبس بالفاحشة من الحبس إلى الحدود، و هي قوله: «وَ اللّٰاتِي يَأْتِينَ الْفٰاحِشَةَ» [١١] فنسخ الحبس بأن تُجلد البكر مائة و تُغرب عاما، و قد أباح اللّٰه الطلاق فهو قادر على إزالة الزوجيّة و الخلاص منها، فلا معنى لعضلها حتّى تفتدي نفسها ببذل، قال: و الأوّل أقوى، لأنّه الظاهر، و لا دليل على أنّها منسوخة [١٢] انتهى.
و لم أظفر من الأصحاب بمن ذهب إلى ذلك.
فلو ضربها لنشوزها بحيث جاز الضرب، جاز حينئذٍ خُلعها و لم يكن ذلك إكراهاً و إن لم تكن ترضى بالفراق [١٣] ما لم تضرب فإنّ الضرب مشروع مأمور به، و النشوز من الفاحشة، و الآية نصّت على جواز الأخذ إذا أتت بفاحشة [١٤] من غير قيد.
[١] البقرة: ٢٢٩، النساء: ٤ و ١٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٨٧ ب ١ من كتاب الخلع و المباراة.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٥٥.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٤٧٦.
[٥] التبيان: ج ٣ ص ١٥٠.
[٦] مجمع البيان: ج ٣ ص ٢٤.
[٧] رواه ابن عبّاس، انظر فقه القرآن للراونديّ: ج ٢ ص ١٦٤.
[٨] تفسير القمّي: ج ١ ص ٧٥.
[٩] النساء: ١٩.
[١٠] المغني لابن قدامة: ج ٨ ص ١٧٤.
[١١] النساء: ١٥.
[١٢] المبسوط: ج ٤ ص ٣٤٣.
[١٣] في ن بدل «بالفراق»: بالفداء.
[١٤] النساء: ١٩.