كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٨ - المطلب الثاني في المختلعة
على كونه فسخاً، مع عموم ما سمعته من الخبرين.
و كذا يصحّ خلع غير المدخول بها معه أي الحيض اتّفاقاً لكونها من الخمس و كذا اليائسة و إن وطئها في طهر المخالعة لذلك و كذا لو وطئ الصغيرة جاز له خلعها إذا بذل الوليّ لذلك، و لكن في جواز خلع الصغيرة مطلقاً خلاف، ففي النهاية الجواز [١]. و في المبسوط [٢] و الجامع [٣] المنع منه، و هو أجود، لانتفاء الكراهة منها. و في التحرير: لأنّه لا حظّ لها في إسقاط مالها [٤]. و ضعفه ظاهر.
و للوليّ الخلع عن المجنونة و الكلام فيها كالكلام في الصغيرة و على الجواز فإنّما يبذل الوليّ مهر مثلها فما دون إلّا مع المصلحة فيما زاد، كما مرّ في وليّ الزوج.
و لو خالعت المريضة ب دون مهر المثل أو به صحّ و خرج العوض من الأصل زاد على الثلث أم لا، لأنّه معاوضة لا محاباة فيها، فلا يقصر عن نكاح المريض بمهر المثل.
و لو زاد عليه فالزيادة من الثلث وفاقاً للمبسوط [٥] للمحاباة.
فلو خالعت على مائةٍ مستوعبةٍ لمالها و مهر مثلها أربعون صحّ له ستّون أربعون من الأصل و عشرون ثُلث الباقي، و هو ستّون إن لم يكن له دين أو وصيّة. و خلافاً للخلاف [٦] و الجواهر [٧] و أحكام القرآن للراوندي [٨] قالوا: لعموم الآية [٩] من غير مخصّص.
و لو خالعت الأمة فبذلت بإذن مولاها صحّ، فإن أذن في قدرٍ معيّنٍ فبذلته تعلّق بما في يدها إن كانت مأذوناً لها في التجارة، و إن لم تكن
[١] النهاية: ج ٢ ص ٤٧١.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ٣٧٢.
[٣] الجامع للشرائع: ص ٤٧٥.
[٤] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٥٩ السطر الأخير.
[٥] المبسوط: ج ٤ ص ٣٧٠.
[٦] الخلاف: ج ٤ ص ٤٤١ مسألة ٢٨.
[٧] جواهر الفقه: ص ١٧٩ مسألة ٦٣٥.
[٨] فقه القرآن للراوندي: ج ٢ ص ٢٠٧.
[٩] البقرة: ٢٢٩.