كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٢ - الفصل الأوّل في القذف
زمانها [١] و له لعانها لنفي الولد كما سيأتي.
و لو قذف الزوجة ثمّ أبانها كان له اللعان لصدق رمي الزوجة.
فلو قالت: قذفتني قبل أن تتزوّجني فعليك الحدّ فقال: بل بعده فلي اللعان أو قالت: قذفني بعد ما بِنْتُ منه فقال: بل قبله قُدّم قوله لاندفاع الحدّ بالشبهة، و لأنّ القذف فعله، و لأنّ القول قوله إذا اختلفا في أصل القذف، فكذا وقته.
و لو قالت الأجنبيّة: قذفني، فقال: كانت زوجتي حينئذٍ، فأنكرت الزوجيّة أصلًا قُدّم قولها لأنّ الأصل عدم الزوجيّة و عدم ولاية اللعان.
و لو قذف أجنبيّة ثمّ تزوّجها وجب الحدّ و لا لعان و هو ظاهر.
و لو تزوّجها ثمّ قذفها بزنا أضافه إلى ما قبل النكاح ففي اللعان قولان ففي الخلاف: نفيه، لعموم وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ [٢] و عدم شمول نصوص اللعان له، لأنّه لا يقال: إنّه قذف زوجته، كما أنّ من قذف مسلماً بالزنى حال كفره لا يقال: إنّه قذف مسلماً. و في المبسوط إثباته، و هو خيرة المحقّق و المصنّف في غير الكتاب، لعموم النصوص [٣] قلنا باعتبار بقاء مبدأ الاشتقاق في صدق المشتقّ أو لا، فإنّه إنّما اعتبر فيها بعد تسليم اعتبار البقاء كون الرمي حين الزوجيّة، لا الرمي بما وقع حينها. و هذا معنى قوله مأخذهما اعتبار حال الزنى أو القذف فإنّ الأوّل اعتبر حال الزنى، فنفى أن يقال: إنّه قذف زوجته، فأخرجه من آية اللعان [٤] و أدخله في آية القذف [٥]. و الثاني اعتبر حال القذف فأثبته و أدخله في آية اللعان.
و لا يجوز قذفها مع الشبهة، و لا مع غلبة الظنّ و إن أخبره الثقة أو شاع أنّها زنت، و انضمّ إلى ذلك قرائن من صفات الولد و غيرها، لأنّ عرض
[١] المغني لابن قدامة: ج ٩ ص ١٦.
[٢] النور: ٤.
[٣] الخلاف: ج ٥ ص ١٦ مسألة ١٥، و المبسوط: ج ٥ ص ١٩٣، و مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٤٧١.
[٤] النور: ٦.
[٥] النور: ٤.