كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٢ - المقصد الثاني في أقسام الطلاق
ثمّ يطأها ثمّ يطلّقها إن أراد في طهر آخر و يتركها حتّى تخرج العدّة ثمّ يتزوّجها إن أراد بعقد جديد و مهر جديد ثمّ يطأها ثمّ يطلّقها في طهر آخر إن أراد، كما قال الباقر ((عليه السلام)) لزرارة في الصحيح: أمّا طلاق السنّة فإذا أراد الرجل أن يطلّق امرأته فلينتظر بها حتّى تطمث و تطهر، فإذا خرجت من طمثها طلّقها تطليقة من غير جماع، و يُشهد شاهدين على ذلك، ثمّ يدعها حتّى تطمث طمثتين فتنقضي عدّتها بثلاث حِيَض و قد بانت منه، و يكون خاطباً من الخطّاب إن شاءت تزوّجته، و إن شاءت لم تزوّجه و عليه نفقتها، و السكنى ما دامت في عدّتها [١].
و إذا تمّت الثلاث فتحرم عليه حتّى تنكح غيره و لا يهدم تركها إلى انقضاء عدّتها تحريمها في الثالثة لعموم الآية [٢] و قول الصادقين ((عليهما السلام)) في صحيح زرارة و محمّد بن مسلم و غيرهما: إنّ الطلاق الّذي أمر اللّٰه به في كتابه و سنّة نبيّه (صلّى اللّٰه عليه و آله) أنّه إذا حاضت المرأة و طهرت من حيضها أشهد رجلين عدلين قبل أن يجامعها على تطليقة ثمّ هو أحقّ برجعتها ما لم تمض ثلاثة قروء، فإن راجعها كانت عنده على تطليقتين و إن مضت ثلاثة قروء قبل أن يواقعها [٣] فهي أملك بنفسها، فإن أراد أن يخطبها مع الخطّاب خطبها، فإن تزوّجها كانت عنده على تطليقتين و ما خلا هذا فليس بطلاق [٤].
و قول الصادق ((عليه السلام)) في صحيح ابن سنان قال: قال أمير المؤمنين ((عليه السلام)): إذا أراد الرجل الطلاق طلّقها في قبل عدّتها في غير جماع، فإنّه إذا طلّقها واحدة ثمّ تركها حتّى يخلو أجلها أو بعده فهي عنده على تطليقة، فإن طلّقها الثانية و شاء أن يخطبها مع الخطّاب إن كان تركها حتّى خلا أجلها، و إن شاء راجعها قبل أن ينقضي أجلها، فإن فعل فهي عنده على تطليقتين، فإن طلّقها ثلاثاً فلا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره و هي ترث و تورث ما دامت في الطلقتين الأوّلتين [٥].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٤٤ ب ١ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه ح ١.
[٢] البقرة: ٢٣٠.
[٣] في وسائل الشيعة بدل «يواقعها»: يراجعها.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٥١ ٣٥٢ ب ٣ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه ح ٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٥٢ ب ٣ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه ح ٨.