كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢ - الشرط الرابع القصد
زوّجه لم يقع لعدم النيّة.
و لو لُقّن الأعجميّ الصيغة و هو لا يفهمها فنطق بها لم يقع لانتفاء القصد.
و كما يصحّ إيقاعه مباشرة، يصحّ التوكيل فيه للغائب إجماعاً، و للحاضر على رأي وفاقاً لابن إدريس [١] و المحقّق [٢] و إطلاق أبي علي [٣] لعموم الأدلّة. و خلافاً للشيخ [٤] و جماعة؛ جمعاً بين الأخبار العامّة في التوكيل [٥] و خبر زرارة عن الصادق ((عليه السلام)) قال: لا تجوز الوكالة في الطلاق [٦]. و هو لضعفه لا يصلح للتخصيص.
ثمّ إنّه يكفي في الجمع اعتبار الغيبة عن مجلس الطلاق، و لكن الشيخ نصّ على اعتباره عن البلد [٧] و لا نعرف وجهه.
و لو وكّلها في طلاق نفسها صحّ على رأي [وفاقاً للمحقّق] [٨] لعموم ما دلّ على جواز التوكيل [٩]. و خلافاً للشيخ [١٠] بناءً على اشتراط المغايرة بين الفاعل و القابل. و ظاهر قوله ((عليه السلام)): الطلاق بيد من أخذ بالساق [١١]. و ضعفهما ظاهر.
و على المختار فلو قال: طلّقي نفسكِ ثلاثاً فطلّقت واحدة أو بالعكس صحّت واحدة على رأي لاتّحاد المؤدّى، فالتوكيل في الثلاث في الحقيقة توكيل في الواحدة، و التطليق ثلاثاً في الحقيقة فعل للواحدة. و لأنّ التوكيل في
[١] السرائر: ج ٢ ص ٦٧٧.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ١٣.
[٣] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣٥١.
[٤] النهاية: ج ٢ ص ٤٣١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٣٣ ب ٣٩ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٣٤ ب ٣٩ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ٥.
[٧] النهاية: ج ٢ ص ٤٣١.
[٨] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ١٣، ما بين المعقوفتين ليس في ن، ق.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٣٣ ب ٣٩ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه.
[١٠] المبسوط: ج ٥ ص ٢٩.
[١١] الجامع الصغير: ج ٢ ص ٥٧.