كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٩ - الحكم الرابع انتفاء الولد عن الرجل
و لو قذف و لم يلاعن فحدّ ثمّ قذفها به أي بعين ما قذفها به أوّلًا قيل في الخلاف [١] و المبسوط [٢] لا حدّ عليه لاتّحاد القذف، و إن تكرّر لفظه فإنّما هو تأكيد، و أصالة البراءة، و للإجماع، و الأخبار كما في الخلاف [٣].
و الأقرب ثبوته وفاقاً للمحقّق [٤] لتعدّد القذف و إن اتّحد المقذوف به.
و كذا الخلاف لو تلاعنا، و الأقرب سقوطه وفاقاً للشيخ [٥] و المحقّق [٦] لأنّ اللعان بمنزلة البيّنة أو الإقرار أو النكول. و يحتمل ثبوت الحدّ، لعموم آية الفرية، و انتفاء دليل على السقوط، فإنّ اللعان إنّما أسقط الحدّ بالقذف السابق، و لم يثبت المقذوف به بالبيّنة و لا بالإقرار.
أمّا لو قذفها به الأجنبيّ فإنّه يُحدّ لأنّ اللعان حجّة يختصّ بالزوج، و إنّما يسقط الحَصانة [٧] في حقّه و إن [صار أيضاً] [٨] باللعان أجنبيّا.
و لو قذفها فأقرّت و لو مرّة ثمّ قذفها به الزوج أو الأجنبيّ فلا حدّ لأنّها بإقرارها أسقطت الحَصانة، و الحدّ، و العقلاء يؤاخذون بإقرارهم.
و لو لاعن و نكلت ثمّ قذفها الأجنبيّ، قيل في المبسوط [٩] و الخلاف [١٠] لا حدّ لأنّ اللعان و النكول كالبيّنة و لا حدّ في القذف بما ثبت بالبيّنة.
و الأقرب وفاقاً للمحقّق [١١] ثبوته لعموم آية الرمي [١٢] و منع سقوط الحصانة بمجرّد ذلك و تنزّله منزلة البيّنة مطلقاً.
[١] الخلاف: ج ٥ ص ٤١ مسألة ٥٣ و فيه: يجب عليه الحدّ ثانياً.
[٢] المبسوط: ج ٥ ص ١٩٢.
[٣] الخلاف: ج ٥ ص ٤١ مسألة ٥٣.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ١٠١.
[٥] المبسوط: ج ٥ ص ١٩٢.
[٦] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ١٠١.
[٧] في ن بدل «الحصانة»: «الحدّ لأنّه»، و في ق بدلها: الحدّ فإنّه.
[٨] في ن: صادقها.
[٩] المبسوط: ج ٥ ص ١٩٢.
[١٠] الخلاف: ج ٥ ص ٤١ مسألة ٥٤.
[١١] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ١٠٢.
[١٢] النور: ٤.