كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٠ - المقصد الأول في حقيقة الخلع
و يجوز الخُلع بسلطان و غيره اتّفاقاً كما في الخلاف [١] [٢] للأصل و العمومات.
و قول الباقر ((عليه السلام)) في خبر زرارة: «و لا يكون ذلك إلّا عند سلطان» [٣] إمّا على التقيّة أو الاستحباب. و ظاهر أبي عليّ وجوب كونه عند سلطان [٤].
و ليس له الرجعة، سواء أمسك العوض أو دفعه إليها بالنصّ [٥] و الإجماع، و يؤيّده ما في الآية من أنّه افتداء. قال في الخلاف: و حقيقة الافتداء الاستنقاذ و الاستخلاص، كافتداء الأسير بالبذل، فلو أثبتنا الرجعة لم يُحمل الافتداء على حقيقته [٦].
نعم لو رجعت هي في البذل جاز له الرجوع في العدّة كما دلّت عليه الأخبار [٧] و الظاهر أنّه لا خلاف فيه.
و لكن قال ابن حمزة: إمّا أطلقا أو قيّدت المرأة بالرجوع فيما افتدت، و الرجل بالرجوع في بعضها، و كلاهما جائز، فإن أطلقا لم يكن لأحدهما الرجوع إلّا برضاء الآخر، و إن قيّدا لم يخل إمّا لزمتها العدّة أو لم تلزم، فإن لزمتها جاز الرجوع ما لم تخرج من العدّة، فإن خرجت منها أو لم تلزم العدّة لم يكن لهما الرجوع بحالٍ إلّا بعقد جديد و مهر مستأنف [٨]. و نفى عنه البأس في المختلف [٩]. بناءً على أنّه معاوضة، فلا بدّ من التراضي.
و حكى الشيخ عن الحسن بن سماعة و غيره أنّ من شرطه أن يقول الرجل: إن
[١] الخلاف: ج ٤ ص ٤٢٤ مسألة ٤.
[٢] في ق بدل «الخلاف»: المبسوط. راجع المبسوط: ج ٤ ص ٣٤٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٩٣ ب ٣ من كتاب الخلع و المباراة ح ١٠.
[٤] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣٩٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٨٧ ب ١ من كتاب الخلع و المباراة ح ١. وص ٤٩٥ ب ٥ ح ١. وص ٤٩٦ ب ٥ ح ٣.
[٦] الخلاف: ج ٤ ص ٤٢٧ ذيل مسألة ٦.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٩٨ ب ٧ من كتاب الخلع و المباراة.
[٨] الوسيلة: ص ٣٣٢.
[٩] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣٩٩.