كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣١ - الحكم الرابع انتفاء الولد عن الرجل
عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدٰاءَ» [١] فيمن ابتدأ بالقذف، بخلاف الباقين.
و في السرائر لقوله تعالى: «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ إِلّٰا أَنْفُسُهُمْ» [٢] و هذا قد رمى زوجته و لم يكن له شهداء إلّا نفسه، لأنّ شهادة الثلاثة غير معتدّ بها إلّا بانضمام شهادة الرابع، فكأنّها لم تكن في الحكم [٣]. و هم و إن لم يصرّحوا بالاختلال لكنّه معلوم.
و جمع الصدوق بين الخبرين بناءً على ما اختاره: «من أنّه لا لعان إلّا إذا نفى الولد»: بأنّه إذا لم ينف الولد كان أحد الأربعة، و إلّا حدّ الثلاثة و لاعنها [٤]. و أبو عليّ بأنّه إن دخل بها لاعنها و حدّ الباقون و إلّا كان أحد الأربعة، بناءً على اشتراط اللعان بالدخول [٥].
و إذا كانت المرأة غير بَرْزَةٍ لا تخرج إلى مجالس الرجال أنفذ الحاكم إليها من يستوفي الشهادات عليها في منزلها و لم يكلّفها الخروج، و كذا لو كانت حائضاً و اللعان في المسجد و في المبسوط: و يستحبّ أن يبعث معه بأربعة شهود أو ثلاثة، لقوله تعالى: «وَ لْيَشْهَدْ عَذٰابَهُمٰا طٰائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» [٦] و روى أصحابنا أنّ أقلّه واحد [٧].
و لا يشترط حضورهما معاً حين اللعان، للأصل.
فلو لاعن في المسجد و هي على بابه أو في منزلها جاز إلّا على القول بوجوب قيامهما عند الحاكم عند لعان كلّ منهما.
و اللعان أيمان و ليس شهادات وفاقاً للشيخ [٨] و جماعة؛ لصحّته من الفاسق و الكافر، و لقوله تعالى: «بِاللّٰهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصّٰادِقِينَ» [٩] و قوله: «بِاللّٰهِ إِنَّهُ لَمِنَ
[١] النور: ١٣.
[٢] النور: ٦.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٤٣١.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٥٣٦ ذيل حديث ٤٨٥١، المقنع: ص ٤٤٠.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ١٢٢.
[٦] النور: ١.
[٧] المبسوط: ج ٥ ص ٢٢٣.
[٨] الخلاف: ج ٥ ص ٧ مسألة ٢.
[٩] النور: ٦.