كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٥ - الركن الثاني المعتق
و ليس لوليّ الطفل أو المجنون العتق عنه إلّا مع المصلحة كما في المملوك الكبير كبراً يعجز معه عن الخدمة و الكسب.
و بالجملة العاجز كبيراً أو غيره مع عدم رغبة المشتري فيه فإنّه يعتقه تفصّياً من النفقة و كذا وليّ السفيه إذا امتنع نفسه من الإعتاق فإنّ من شأن أوليائهم التصرّف في أموالهم على قضيّة مصالحهم.
و لو أعتق مملوك ولده الصغير بعد التقويم على نفسه و كان في ذلك مصلحة الولد صحّ العتق و لا يصحّ قبله إلّا مع المصلحة. و احتمل الشهيد الصحّة، و يكون ضامناً للقيمة كعتق البائع ذي الخيار و لا مملوك الكبير الكامل بعده أو مع المصلحة؛ لانتفاء الولاية عنه. و عليه ينزّل إطلاق الشيخ في النهاية و خبر زيد بن عليّ عن آبائه عن عليّ ((عليهم السلام)) قال: أتى النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) رجل فقال: يا رسول اللّٰه إنّ أبي عمد إلى مملوك لي فأعتقه كهيئة المضرّة لي، فقال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله): أنت و مالك هبة اللّٰه لأبيك، أنت سهم من كنانته يهب لمن يشاء إناثا و يهب لمن يشاء الذكور و يجعل من يشاء عقيماً، جازت عتاقة أبيك يتناول والدك من مالك و بدنك و ليس لك أن تتناول من ماله و لا من بدنه شيئاً إلّا بإذنه [١].
و الأولى بلفظ «الرجل» أن يحمل على الكبير الناقص أو استحباب إجازته فعل أبيه، على أنّ الخبر ضعيف.
و لو أعتق مملوكه عن غيره بإذنه وقع عن الآمر عند الأكثر لأنّه إنّما نواه عنه، و إنّما الأعمال بالنيّات. خلافاً لابن إدريس فأوقعه عن المعتق إذ لا عتق إلّا في ملك، و لا ناقل هنا، إذ لم يقع إلّا العتق، و هو زوال الملك لا انتقاله.
و الجواب: إنّ إيقاع العتق عنه تضمّن نقل الملك إليه، لصحيح بريد بن معاوية سأل الباقر ((عليه السلام)) عن رجل كان عليه عتق رقبة فمات قبل أن يعتق فانطلق ابنه فابتاع رجلًا من كسبه فأعتقه عن أبيه و أنّ المعتق أصاب بعد ذلك مالًا ثمّ مات و تركه لمن يكون تركته؟ فقال: إن كانت الرقبة الّتي كانت على أبيه في ظهار
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٦٦ ب ٦٧ حكم ما لو أعتق الوالد .. ح ١.