كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٢ - المقصد الأول في حقيقة الخلع
عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع، هل تبين منه بذلك أو هي امرأته ما لم يُتبِعها بطلاق؟ قال: تبين منه، و إن شاء أن يردّ إليها ما أخذ منها و تكون امرأته فعل، قال: فقلت: إنّه قد روي أنّها لا تبين منه حتّى يُتبِعها بطلاق، قال: ليس ذلك إذاً خلع، فقلت: تبين منه؟ فقال: نعم [١]. و قول الصادق ((عليه السلام)) في خبر حمران: و كانت تطليقة بائنة لا رجعة له عليها، سمّي طلاقاً أو لم يسمّ [٢]. و قول الباقر ((عليه السلام)) في خبر زرارة: فإذا فعلت ذلك، فهي أملك بنفسها من غير أن يسمّي طلاقاً [٣].
و يجوز أن يكون ذلك من كلام الراوي، أي قال ((عليه السلام)) ذلك من غير أن يسمّي طلاقاً.
و أمّا قول الصادق ((عليه السلام)) في حسن محمّد بن مسلم: «و كانت تطليقة بغير طلاق يتبعها» [٤] و خبر ابن أبي عُمير [٥] عن سليمان بن خالد: «قال: قلت: أ رأيت إن هو طلّقها بعد ما خلعها أ يجوز عليها؟ قال: و لِمَ يُطلّقها و قد كفاه الخلع، و لو كان الأمر إلينا لم نُجز طلاقاً» [٦] فيحتملان إلقاء الطلاق بعد الخلع في العدّة قبل الرجعة، و الدلالة على أنّها بانت بالخلع، و هو أعمّ من أن يتوقّف صيغته على لفظ الطلاق أو لا.
و ما في الفقيه من قوله: «و في رواية حمّاد عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّٰه ((عليه السلام)) قال: عدّة المختَلَعة عدّة المطلّقة، و خلعها طلاقها، و هي تجزي من غير أن يسمّي طلاقاً [٧]. فيحتمل أن يكون قوله: «و هي تجزي من غير أن يسمّى طلاقاً» من كلام
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٩٢ ب ٣ من كتاب الخلع و المباراة ح ٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٩٧ ب ٦ من كتاب الخلع و المباراة ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٩٣ ب ٣ من كتاب الخلع و المباراة ح ١٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٩١ ب ٣ من كتاب الخلع و المباراة ح ٣.
[٥] الموجود في نسخ كشف اللثام: ابن أبي عيسى.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٩٢ ب ٣ من كتاب الخلع و المباراة ح ٨.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٥٢٣ ح ٤٨٢١.