كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٣ - الركن الثاني المعتق
عليهم عشرة من نصيبهم من رقبته، فحصل لهم خمسة من نفسه و خمسة عشر من كسبه بإزاء ما بقي لهم من الرقبة بتقدير عدم النقصان و عشرة بدلًا ممّا فوّت و للعبد من الأربعين عشرة، خمسة من نفسه و خمسة من كسبه، و للورثة ثلاثون خمسة من العبد و الباقي من كسبه.
و يحتمل ضعيفاً أن يجبر جميع النقص من قيمته من كسبه، لأنّه أي النقص بتفويته و بعضه لا كلّه عبد فيضمن ما فوّته من ماله الّذي اكتسبه و الناقص عشرون فيجبرها من كسبه، فيصير الكسب بتقدير عشرة هي ثلث القيمة، فنقول: عتق منه شيء و له من كسبه ثلث شيء لأنّ المتخلّف منه بعد جبر النقص ثلث القيمة و للورثة شيئان مثلا ما عتق منه فالعبد و الكسب في تقدير ثلاثة أشياء و ثلث بجعل الكلّ من جنس الثلث يصير عشرة، للورثة شيئان هما ستّة من عشرة، و له شيء و ثلث و هما أربعة، ثمّ الأربعة إذا بسطت من جنس الثلث فالشيء الّذي للعبد اثنا عشر لأنّها الخارجة من قسمة الأربعين على ثلاثة و ثلث، و يعتق من العبد اثنا عشر و قد كانت قيمته عشرة فينعتق كلّه و يأخذ دينارين تتمّة الشيء الّذي له من نفسه من كسبه و له من كسبه ثلث شيء هو ثلث الاثني عشر أربعة فله من الأربعين ستّة عشر فيبقى للورثة أربعة و عشرون، و هي ضعف ما انعتق و تتمّته إذا كان المنعتق عشرة و تتمّته اثنين و ضعفه، لأنّه لم يعهد نفوذ العتق في الرقبة و شيء من المال، و لأنّه لو انعتق كلّه كان له الكسب كلّه؛ لسبق العتق على الكسب، و لعدم اندفاع التصرّف في أكثر من الثلث.
و على الأوّل و هو صحّة العتق لولا الكسب يحتمل أن يجبر من كسبه ما فوّته بالعتق لأنّا إنّما لم نجبره عند عدم الكسب للضرورة فيجيء ما سبق من الاحتمالات.
و يحتمل عدمه أي الجبر، و هو الأقوى، لأنّا جعلنا الناقص كالتالف، و النقص للسوق فلا جهة لجبره من الكسب فيكون بمنزلة عبد لم يكن قيمته