كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١١ - الشرط الثاني وضع ما يحكم بأنّه حمل الشرط
آدميّ، و هو ظاهر المبسوط أيضاً [١]. و لعلّ الوجه فيه أنّ النطفة مبدأ مطلقاً شرعاً، و أنّ العلقة إنّما أُريد بها الدم الجامد المتكوّن من النطفة كما فسّرت به في بعض كتب اللغة. و ظاهر أنّه مبدأ له البتّة، و عبّر عن الدم الجامد الّذي لا يعلم بكونه من النطفة بالدم المتجسّد الخالي عن التخطيط.
و لو وضعت أحد التوأمين بانت من الأوّل، و لم تنكح غيره إلّا بعد وضع الأخير عند الشيخ في النهاية [٢] و ابني حمزة و البرّاج [٣] لأنّ عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه سأل الصادق ((عليه السلام)) عنها فقال: تبين بالأوّل، و لا تحلّ للأزواج حتّى تضع ما في بطنها [٤] و للاحتياط، للشكّ في صدق الوضع بوضع أحدهما.
و أطلق أبو علي انقضاء العدّة بوضع أحدهما [٥] و وجهه صدق الحمل عليه، و وضعه على وضعه.
و الأقرب وفاقاً للخلاف [٦] و المبسوط [٧] و السرائر [٨] و الشرائع [٩] و متشابه القرآن لابن شهرآشوب [١٠] تعلّق البينونة بوضع الجميع للأصل، و ضعف الخبر، و لأنّ أحدهما بعض الحمل، و المفهوم من الوضع وضع الكلّ، و لأنّ الحكمة في الاعتداد استبراء الرحم، و لا تبرأ إلّا بوضعهما.
و أقصى مدّةٍ بين التوأمين ما دون ستّة أشهر بلحظة، لأنّها أدنى مدّة الحمل، و مثل هذه المسامحة غير عزيز في كلامهم.
و لا تنقضي العدّة بانفصال بعض الولد لأنّها لم تضع حملها فلو ماتت بعد خروج رأسه ورثها الزوج لموتها في العدّة.
[١] المبسوط: ج ٥ ص ٢٤٠.
[٢] النهاية: ج ٢ ص ٤٤٣.
[٣] الوسيلة: ٣٢٥، المهذّب: ج ٢ ص ٢٨٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٢٠ ب ١٠ من أبواب العدد ح ١.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٥١٩.
[٦] الخلاف: ج ٥ ص ٦٠ مسألة ٨.
[٧] المبسوط: ج ٥ ص ٢٤١.
[٨] السرائر: ج ٢ ص ٦٨٩.
[٩] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٣٧.
[١٠] متشابه القرآن: ج ٢ ص ٢٠٠.