كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤ - الفرع الثامن
إن بانت، لظهور صحّة الوطء. و يحتمل القرب و إن لم تبن، لأنّ الأصل عدم الرجوع في الطلاق، و وجه الآخر الّذي هو خيرة المبسوط [١]: العموم إلى آخر ما عرفته في طلاق المبهمة.
و على العدم طولب بالبيان القولي، و لو عيّنه قولًا في الموطوءة فقد وطئها حراماً و عليه التعزير دون الحدّ للشبهة إن لم تكن ذات عدّة رجعيّة أو قد خرجت من العدّة و إلّا كان رجوعاً و عليه المهر مهر المثل؛ لأنّه عوض البضع الموطوء شبهة. و نفاه في المبسوط لعدم الدليل عليه، و نسبه إلى العامّة [٢]. و تعتدّ من حين الوطء لأنّه وطء شبهة.
و لو ماتتا قبله وقف نصيبه من تركة كلّ منهما ثمّ يطالب بالبيان فإن عيّن المطلّقة و صدّقه ورثة الأُخرى ورّثوا الموقف إيّاه و إن كذّبوه قدّم قوله مع اليمين، لأصالة بقاء النكاح و لأنّه فعله فإن نكل حلفوا على البتّ؛ لإمكان اطّلاعهم عليه و سقط ميراثه عنهما معاً فعن [٣] الأُولى لإقراره بطلاقها، و عن الثانية لنكوله مع حلف ورثتها.
و لو مات الزوج خاصّة ففي الرجوع إلى بيان الوارث إشكال ممّا عرفته من قيامه مقام المورّث في نحو حقّ الشفعة و استلحاق النسب. و من أنّه غير من أخذ بالساق و أوقع الطلاق. و الأوّل [٤] عندي في غاية الضعف؛ للفرق الظاهر بين هذا التعيين و تعيين من أبهم طلاقها، فإنّه إخبار عمّا فعله، و ذاك إنشاء، و لا معنى لإنشاء الوارث طلاق زوجة مورّثه [٥] [و لا بأس بالأخبار من فعله لكنّه يؤول إلى إنكار إرث من يعيّنها، فلها مطالبته بالبيّنة، فإن لم يثبت فلها تحليفه] [٦].
و الأقرب: القرعة لتعيين الأمر في نفسه و اشتباهه علينا، و هي لكلّ
[١] المبسوط: ج ٥ ص ٧٨.
[٢] المبسوط: ج ٥ ص ٧٧.
[٣] في ن بدل «فعن»: أمّا عن.
[٤] في ط بدل «الأوّل»: هو.
[٥] في ق، ن و س: و لا معنى لإخبار الوارث عمّا لا يعلمه من فعل مورّثه.
[٦] ما بين المعقوفتين ليس في ن، ق.