كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٢ - المطلب الثاني في الاستبراء
فإن كانت حبلى من مولًى أو زوجٍ أو وطء شبهة أو مجهول لا من زنا، إذ لا حرمة له و لم ينقض مدّة الاستبراء إلّا بوضعه أو مضيّ أربعة أشهر و عشرة أيّام، فلا يحلّ له وطؤها قُبُلًا قبل ذلك لصحيح رفاعة بن موسى سأل الكاظم ((عليه السلام)) إن كان حمل فما لي منها إن أردت؟ فقال: لك ما دون الفرج إلى أن تبلغ في حملها أربعة أشهر و عشرة أيّام، فإذا جاز حملها أربعة أشهر و عشرة أيّام، فلا بأس بنكاحها [١].
و أجازه ابن زهرة و سلّار مع العزل، و الشيخ في الخلاف و ابن إدريس مطلقاً، و ادّعى عليه الإجماع في الخلاف.
و يجوز في غير القُبُل لشمول «ما دون الفرج» في هذا الخبر و سائر الأخبار له. و يمكن المناقشة فيه، و الأولى تركه، لقول الصادق ((عليه السلام)) لعبد اللّٰه بن محمّد: لا بأس بالتفخيذ لها حتّى تستبرئها، و إن صبرت فهو خير لك [٢]. و لأنّ إبراهيم بن عبد الحميد سأل الكاظم ((عليه السلام)) عن الرجل يشتري الجارية و هي حبلى أ يطؤها؟ قال: لا، قال: فدون الفرج قال: لا يقربها [٣].
و يكره الوطء في القُبُل بعدها قبل الوضع، لقول الباقر ((عليه السلام)) في حسن محمّد بن قيس: لا يقربها حتّى تضع ولدها [٤].
و في حسن رفاعة بن موسى في الأمة الحبلى يشتريها الرجل: أحلّتها آية و حرّمتها آية أُخرى، و أنا ناهٍ عنها نفسي و ولدي [٥]. و نحو ذلك من الأخبار العامّة [٦].
و لا يحرم، للإجماع كما في الخلاف و الجمع بينها و بين صحيحة رفاعة.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٠٥ ب ٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٠١ ب ٥ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٠٢ ب ٥ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٠٥ ب ٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٠٥ ب ٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٠٥ ب ٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.