كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٦ - الفصل الثاني في الملاعنة
[الفصل الثاني في الملاعنة]
الفصل الثاني في الملاعنة و يعتبر فيها: البلوغ، و كمال العقل، و السلامة من الصمم و الخرس للأخبار كما سمعته من الأخبار عن أمير المؤمنين ((عليه السلام)) في الخرساء. و نحوها أخبار أُخر [١].
و صحيح أبي بصير قال: سُئل أبو عبد اللّٰه ((عليه السلام)) عن رجل قذف امرأته بالزنى و هي خرساء أو صمّاء، لا تسمع ما قال، قال: إن كان لها بيّنة تشهد عند الإمام جلّد الحدّ و فرّق بينه و بينها، و لا تحلّ له أبداً، و إن لم يكن لها بيّنة فهي حرام عليه ما أقام معها و لا إثم عليها منه [٢]. كذا في نكاح التهذيب [٣] و في اللعان منه [٤]. و في الكافي: و هي خرساء صمّاء [٥] بحذف لفظة «أو» و الخبر واحد متناً و سنداً. فالظاهر زيادة لفظة «أو» في كتاب النكاح، و حينئذٍ لا يكون لنا خبر يدلّ على نفي اللعان إذا كانت صمّاء خاصّة، إلّا أن يفهم من قوله ((عليه السلام)): «لا تسمع ما قال» أو يكون انعقد الإجماع على عدم الفرق بين الخرس و الصمم.
و أن تكون زوجةً بالعقد الدائم في المشهور، و قد عرفت الخلاف في المتعة.
و الأقرب عدم اشتراط الدخول للعموم. و قيل في الخلاف [٦] و النهاية [٧] و التبيان [٨] و الغنية [٩] و الوسيلة [١٠] و الجامع [١١] و غيرها: يشترط، و حكى عليه الإجماع في الخلاف [١٢] و ظاهر التبيان [١٣] و أحكام القرآن للراوندي [١٤].
[١] الجعفريّات: ص ١١٤ دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٢٨٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٦٠٣ ب ٨ من أبواب اللعان ح ٢.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٣١٠ ح ١٢٨٨.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ١٩٣ ح ٦٧٥.
[٥] الكافي: ج ٦ ص ١٦٦ ح ١٨.
[٦] الخلاف: ج ٥ ص ٤٩ مسألة ٦٩.
[٧] النهاية: ج ٢ ص ٤٥٤.
[٨] تفسير التبيان: ج ٧ ص ٤١٢.
[٩] غُنية النُّزوع: ص ٣٧٨.
[١٠] الوسيلة: ص ٣٣٦.
[١١] الجامع للشرائع: ص ٤٧٩.
[١٢] الخلاف: ج ٥ ص ٤٩ مسألة ٦٩.
[١٣] تفسير التبيان: ج ٧ ص ٤١٢.
[١٤] فقه القرآن للراوندي: ج ٢ ص ٢٠٣.