كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٦ - المبحث الأوّل في سببه
و لو ملك ولده من الزنا فالأقرب عدم استقرار الرقّ عليه؛ لصدق الولد عليه لغة، و انتفاء العلم بالنقل إلى من تولّد من غير الزنا مع تغليب الحرّية، و ورود بعض الأخبار [١] بثبوت الإرث بين مسلم فجر بنصرانية فأولدها أو نصراني فجر بمسلمة فأولدها و بين الولد. و الأظهر الاستقرار؛ للأصل، و تبادر غيره من الولد إذا أطلق في الشرع. و على الرقّ فإن أعتقه تبرّعاً فله ولاؤه و لو أعتق عبده في كفّارة غيره و لو من غير إذنه حيّاً أو ميّتاً، تعيّن عليه أم لا فلا ولاء لأحد منهما؛ لصدق العتق في كفّارة و التبرّع إنّما حصل بالنسبة إلى المعتق عنه. و كلام الشيخ في الخلاف و المبسوط يعطي ثبوت الولاء عليه للمعتق، إلّا إذا أعتق عن مورثه.
و لو أعتقه تبرّعاً عنه بإذنه فالولاء للآذن إن تبرّع بالعتق سواء كان عتقه عنه بعوض أو لا فإنّه المعتق تبرّعاً، و المولى وكيله في الإيقاع. و للعامّة قول بأنّه إن كان بلا عوض فالعتق عن السيّد و له الولاء.
و لو قال للسيّد أعتقه عنك و الثمن عليّ فأعتقه فالولاء للسيد على إشكال من انتفاء التبرّع بالعتق، و من أنّ الجعل عليه لا يوجبه فيكون تبرعاً و عليه الثمن لأنّه جعالة على ما فعله.
و لو أوصى بالعتق تبرّعاً فالولاء له لأنّه المعتق، و في الحسن عن بريد العجلي أنّه سأل الباقر ((عليه السلام)) عن رجل كان عليه عتق رقبة فمات من قبل أن يعتق فانطلق ابنه فابتاع رجلًا من كيسه فأعتقه عن أبيه و أنّ المعتق أصاب بعد ذلك مالًا ثمّ مات و تركه لمن يكون ميراثه؟ فقال: إن كانت الرقبة الّتي كانت على أبيه في ظهار أو شكر أو واجبة عليه فإنّ المعتق سائبة لا سبيل لأحد عليه، قال: و إن كانت الرقبة الّتي على أبيه تطوّعاً و قد كان أبوه أمره أن يعتق عنه نسمة فإنّ ولاء المعتق هو ميراث لجميع ولد الميّت من الرجال، قال: و يكون الّذي اشتراه فأعتقه كواحد من الورثة إذا لم يكن للمعتق قرابة من المسلمين أحرار يرثونه، قال: و إن كان ابنه
[١] وسائل الشيعة: ج ١٧، ص ٥٦٦ ب ٨ من أبواب ميراث ولد الملاعنة و ما أشبهه.