كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦ - الفصل الرابع الإشهاد في الطلاق
منه خير [١] المنع كون الناصب مولوداً على الفطرة ثمّ معرفة الخير منه، فإنّه كناية عن عدم معرفة الشرّ منه، و إلّا فالإسلام خير.
و كذا صحيح عبد اللّٰه بن المغيرة قال قلت للرضا ((عليه السلام)): رجل طلّق امرأته و أشهد شاهدين ناصبيّين: قال: كلّ من ولد على الفطرة، و عرف بالصلاح في نفسه، جازت شهادته [٢].
و لو شهد فاسقان ثمّ تابا سُمعت شهادتهما إن انضمّ إليهما في السماع عدلان و إن لم يشهدا معهما الآن لانعقاده صحيحاً بشهادتهما و إلّا ينضمّا إليهما في السماع فلا فائدة لشهادة الفاسقين.
و لا بدّ من اجتماعهما حال التلفّظ بالصيغة أو إشارة العاجز أو كتابته بالاتّفاق كما هو الظاهر، لأنّه المفهوم من الآية و الأخبار، إذ مع الافتراق لم يقع في الطلاق إشهاد عدلين و لا كان مصاحباً لشهادتهما. و لحسن البزنطي سأل الرضا ((عليه السلام)) عن رجل طلّق امرأته على طهر من غير جماع و أشهد اليوم رجلًا ثمّ مكث خمسة أيّام ثمّ أشهد آخر، فقال: إنّما أُمر أن يُشْهدا جميعاً [٣].
فلو أنشأ الطلاق بحضور أحدهما ثمّ أنشأ بحضور الآخر لم يقع إذا لم يُشْهدهما في شيء منهما.
و لو أنشأ بحضور أحدهما ثمّ أنشأ بحضورهما معاً وقع الثاني إن قصد به الإنشاء و لو قصد في الثاني الإخبار بطلا و هو ظاهر.
و لو شهدا بالإقرار لم يشترط الاجتماع للأصل من غير معارض.
و لو شهد أحدهما بالإنشاء و الآخر بالإقرار لم يقبل، و لا يشترط اجتماعهما في الأداء بل إنّما يشترط في التحمّل للإنشاء للأصل بلا معارض، و عليه يحمل صحيح ابن البزيع سأل الرضا ((عليه السلام)) عن تفريق الشاهدين
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٨٢ ب ١٠ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٩٠ ب ٤١ من أبواب الشهادات ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٠١ ب ٢٠ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ١.