كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٠ - الفصل الأوّل في ماهيّة الكتابة
فيهم خيراً و هو يحتملهما، و الأصل العدم ما لم يجتمعا، و ظاهر المبسوط الاتّفاق عليه، و الحمل عليهما حمل للمشترك على معنى فرديه، و لقول الصادق ((عليه السلام)) في صحيح الحلبي في تفسيره: إن علمتم ديناً و مالًا [١]. ثمّ الاستحباب ثابت بالاعتبار من غير نظر إلى الآية.
و يتأكّد مع سؤال المملوك لها؛ لظهور الآية في الوجوب، و انضمام قضاء الحاجة إلى ما تسبّب لاستحبابها قبل السؤال. و عن بعض العامّة وجوبها مع السؤال لظاهر الآية.
و لو فقد الأوّلان أو أحدهما صارت مباحة و إن سألها؛ للأصل مع ضعف المرجّح لها حينئذٍ، و لكن اقتصر في كثير من الأخبار على تفسير الخير بالمال، و الدين في صحيح الحلبي يحتمل الإيمان، كما في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن الصادق ((عليه السلام)) قال: الخير أن يشهد أن لا إله إلّا اللّٰه و أنّ محمّداً رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) و يكون بيده عمل يكتسب به أو يكون له حرفة [٢]. و كرهها في المبسوط مع انتفائها.
و لا يصحّ من دون الأجل على رأي الأكثر استصحاباً للرقّ و اتّباعاً للمعروف فيه، و لمدلول لفظها إن أخذت من الكتابة، أو انضمام النجوم بعضها إلى بعض، و لأنّه الآن لا يملك شيئاً.
و خلافاً للخلاف و السرائر و الجامع لإطلاق النصوص، و جواز اقتراضه و قبوله الهبة و الوصيّة في الحال، و سيأتي منه اختياره.
و لا بدّ فيها من إيجاب و قبول و عوض و سيأتي ما تعلّق بكلّ منها.
و هي إمّا مطلقة أو مشروطة، فالمطلقة أن يقتصر فيها على العقد مثل كاتبتك على أن تؤدّي إليّ كذا في شهر كذا فيقول: قبلت، فيقتصر فيها على العقد، و في ضمنه الأجل و العوض و النيّة أي القصد إلى معنى
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٨٣ ب ١ من أبواب المكاتبة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٨٤ ح ٥.